عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِر. أَخْرَجَهُ أحْمَد وَمسلم وَالتِرْمِذِيّ وَابْنُ مَاجَة.
مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ مَسْجُونٌ مَمْنُوعٌ فِي الدُّنْيَا مِنْ الشَّهَوَاتِ الْمُحَرَّمَةِ وَالْمَكْرُوهَةِ، مُكَلَّفٌ بِفِعْلِ الطَّاعَاتِ الشَّاقَّةِ، فَإِذَا مَاتَ اِسْتَرَاحَ مِنْ هَذَا وَانْقَلَبَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنْ النَّعِيمِ الدَّائِمِ وَالرَّاحَةِ الْخَالِصَةِ مِنْ النُّقْصَانِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّمَا لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَصَّلَ فِي الدُّنْيَا مَعَ قِلَّتِهِ وَتَكْدِيرِهِ بِالْمُنَغِّصَاتِ، فَإِذَا مَاتَ صَارَ إِلَى الْعَذَابِ الدَّائِمِ وَشَقَاءِ الْأَبَدِ. (شرح النووي على مسلم 9/ 345)
عَنِ عَمْرَو بْن عَوْفٍ الأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: وَاللهِ، لاَ الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ. أَخْرَجَهُ أحْمَد وَالبُخَارِيّ وَمسلم وَأَبوْ دَاوُد وَالتِرْمِذِيّ وَالنَسَائِيُّ فِي الكُبْرَى وَابْنُ مَاجَة.
-وَأَشْرَاطُ السَاعَةِ صُغْرَى وَكُبْرَى:
وَهِيَ العَلَامَاتُ التِي أَخْبَرَ النَبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّها تَسْبِقُ قِيَامَ السَاعَةِ وَلَا تَقُومُ السَاعَةُ حَتَّى تَقَعَ.
-العَلَامَاتُ الصُغْرَى:
وَهِيَ التِي تَتَقَدَمُ السَاعَةَ بَأَزْمَانٍ مُتَطَاوِلَةٍ، وَتَكَونُ مِنَ النَوْعِ المُعْتَادِ