وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ، قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا، قَالَ: أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ، الْعَالَةَ، رِعَاءَ الشَّاءِ، يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ. أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَمسلم وَأَبوْ دَاوُد والتِرْمِذِيّ وَالنَسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَة.
تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا: قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ أَنْ يَتَّسِع الْإِسْلَام وَيَكْثُر السَّبْي وَيَسْتَوْلِد النَّاس أُمَّهَات الْأَوْلَاد فَتَكُون اِبْنَة الرَّجُل مِنْ أَمَته فِي مَعْنَى السَّيِّدَة لِأُمِّهَا.
يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَان: أَيْ يَتَفَاخَرُونَ فِي تَطْوِيل الْبُنْيَان وَيَتَكَاثَرُونَ بِهِ. (انظر عون المعبود 10/ 215)
أَنْ نُسْلِمَ وَجْهَنَا لِلّهِ وَنَنْقَادَ لَهُ فِيمَا شَرَعَ.
قَالَ تَعَالَى: أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ. [آل عمران/83]