بِأَفْوَاهِهَا يَرِدُ أَوَّلُهَا عَنْ آخِرِهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ وَإِنْ كَانَتْ غَنَمًا فَكَمِثْلِ ذَلِكَ إِلاَّ أَنَّهَا تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلاَفِهَا. أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَمسلم وَالنَسَائِيُّ.
-وَعَلَى وَلِيِّ الأمْرِ إلْزَامُ النَّاسِ بِتَأدِيَتِهَا.
عَنْ أَبي بَكْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: وَاللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَد والبُخَارِيّ وَمسلم وَأَبوْ دَاوُد والتِرْمِذِيّ وَالنَسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَة.
وَلَمَّا تَرَكَهَا النَّاسُ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ مَنْ يَجْبِيَ مِنْهُمُ المُكْسَ عُنْوَة، فَلَا وَاجِبًَا أَدُوا، وَلَا مِنْ ظُلْمٍ الضَرَائِبِ نَجَوا.
قَالَ تَعَالَى: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ. [سبأ/39]
وَقَالَ تَعَالَى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. [البقرة/274]
وَقَالَ تَعَالَى: وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأولَئِكَ هُمُ