أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ. أَخْرَجَهُ أحْمَد وَمسلم والتِرْمِذِيّ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ وَيَقُولُ هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ. أَخْرَجَهُ مَالِك وَأحْمَد وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْد والبُخَارِيّ وَمسلم والتِرْمِذِيّ.
وَأَهْلُ العِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُنَّةِ مُطْبِقُونَ عَلَى أَنَّ المُرَادَ بِالمَشْرِقِ فِي الحَدِيثِ هَوَ العِرَاق، وَعَلَى هَذَا دَلَّت بَعْضُ الرُوَايَاتِ الأُخْرَى الصَرِيحَةُ، لَمْ يُخَالِف فِي ذَلِكَ إلَّا بَعْضُ المُبْتَدِعَةِ وَالمُتَعَصِّبَةِ مِنَ المُتَأَخِرِينَ.
قَال َتَعَالَى: إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ. َ [الأعراف/27]
وَقَال َتَعَالَى: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا. [الكهف/50]
قَال َتَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا