يَعْنِي؛ إِذَا أَخْبَرُوا بِمَا لا يُعْلَمُ صِدْقُهُ وَلا كَذِبُه، فَهَذَا لا نُقْدِمُ عَلَى تَكْذِيبِهِ لأنَّه قَدْ يَكُونُ حَقًَّا، وَلا عَلَى تَصْدِيقِهِ، فَلَعَلَهُ أَنْ يَكُونَ بَاطِلا، وَلَكِنْ نُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانًَا مُجْمَلا مُعَلََّقَا عَلَى شَرْطٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُنْزَلا لا مُبَدَّلا وَلا مُؤَوَّلا. (تفسير ابن كثير 6/ 283)
-وَلَيُفْتَنَنَّ هَلْكَانَا بِهِم.
عَنْ أَبي سَعِيدٍ - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لَتَتُّبِعُن سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاع، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبّ لَسَلَكْتُمُوهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اَلْيَهُودَ وَاَلنُّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ؟!. أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالبُخَارِيّ وَمسلم.
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ، فَلاَ تَلْبَسْهَا. أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَمسلم وَالنَسَائِيُّ.
مُعَصْفَرَيْنِ: مَصْبُوغَيْنِ بِالعُصْفُرِ، وَهُوَ الزَعْفُرَانُ.
-وَمِنْ ثَمَّ أمَرَ اللهُ بِمُفَارَقَةِ الشِرْكِ وَالكُفْرِ وَأَهْلِهِمَا.
وَهُوَ الذَي يُسَمِيهِ أَئِمَّةُ السَلَفِ بِالوِلَاءِ وَالبَرَاءِ.
قَالَ تَعَالَى: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ