مَا غَبَرَ: أَيْ مَا بَقِيَ.
ثُمَّ أَفَاضَ: أَيْ أَسْرَعَ إلَى بَيْت اللَّه لِطَوَافِ الْفَرْض وَيُسَمَّى طَوَاف الْإِفَاضَة وَالرُّكْن.
فَقَالَ اِنْزِعُوا: أَيْ الْمَاء وَالدِّلَاء.
فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبكُمْ النَّاس عَلَى سِقَايَتكُمْ: لَوْلَا خَوْفِي أَنْ يَعْتَقِد النَّاس ذَلِكَ مِنْ مَنَاسِك الْحَجّ فَيَزْدَحِمُونَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَغْلِبُونَكُمْ وَيَدْفَعُونَكُمْ عَنْ الِاسْتِقَاء لَاسْتَقَيْت مَعَكُمْ لِكَثْرَةِ فَضِيلَة هَذَا الِاسْتِقَاء. انظر (شرح مسلم للنووي 8/ 187) (عون المعبود 5/ 265)
تَنْبِيهٌ: كُلُّ حَدِيثٍ فِي (الْحُجَّاج وَالْعُمَّار وَفْدُ اللهِ) لَا يَصُحُّ.
-أَنْ نَعْبُدَ اللهَ كَأَنَنَا نَرَاهُ.
وَفِي حَديثِ مَرَاتِبِ الدِّينِ الطَوِيلِ المُتَقَدِّم عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - ... وَفِيهِ: قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ، قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَمسلم وَأَبوْ دَاوُد والتِرْمِذِيّ وَالنَسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَة.
قَالَ تَعَالَى: بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. [البقرة/112]
وَقَالَ تَعَالَى: وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ. [لقمان/22]
وَقَالَ تَعَالَى: أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ.