بِتَقْوَاكُمْ، وَلاَ يَسْتَهْوِيَنَّكمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِي اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ. أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْد وَالنَسَائِيُّ فِي الكُبْرَى.
عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ - رضي الله عنه - قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَحْثُوَ فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ. أَخْرَجَهُ الطَيَالِسِيُّ وَأحْمَد وَابْنُ أَبي شَيْبَة وَمسلم وَأَبوْ دَاوُد وَالتِرْمِذِيّ وَابْنُ مَاجَة وَالبَزَّارُ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ شَخْصًا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لاَ يَقُومُ لَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ. أَخْرَجَهُ أحْمَد وَابْنُ أَبي شَيْبَة وَالتِرْمِذِيّ وَأبو يَعْلَى.
فَإنَّ اللهَ بَعَثَ النَبِيَّ لِيُتَّبَع وَلَمْ يَبْعَثُهُ لِيُمْدَح، وَمَا اشْتَغَلَ عَبْدٌ بِمَدْحِهِ إلا شُغِلَ عَنْ مُتَبَاعَهِ، وَأَعْظَمُ مَا يُمْدَحُ بِهِ النَبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ مُتًابََعَتِهِ.
-وَيَجِبُ قَبُولَ مَا جَاءَ بِهِ النَبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأنْ نَنْقَادَ لِسُنَّتِهِ، وَأَنْ نُعَظِمَ هَدْيَهُ - صلى الله عليه وسلم -.
وَقَالَ تَعَالَى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا