وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: أَنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ، فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ، أَوْ سَعِيدٌ. أَخْرَجَهُ أحْمَد وَالحُمَيدي وَالبُخَارِيّ وَمسلم وَأَبوْ دَاوُد وَالتِرْمِذِيّ وَالنَسَائِيُّ فِي الكُبْرَى وَابْنُ مَاجَة.
-وَالقَدَرُ الشَرْعِيُّ مَا شَرَعَهُ اللهُ لِلعِبَادِ، فَهُمْ فِيهِ مُخَيَّرُونَ فِي الدُنْيَا.
قَالَ تَعَالَى: وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [النحل/33]
وَقَالَ تَعَالَى: وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا. [الكهف/49]
-وَعَلَى هَذَا فَالهِدَايَةُ هِدَايَتَان؛ هِدَايَةُ إرْشَادٍ وَهِدَايَةُ تَوْفِيقٍ.
فَهِدَايَةُ الإِرْشَادِ كَمَا هِيَ مُبَيَّنَةُ فِي الكِتَابِ:
قَالَ تَعَالَى: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى [فصلت/17]
وَهدِايَةُ التَوْفِيقِ كَمَا هِيَ مُبَيَّنَةُ فِي الكِتَابِ: