مُحَمَّمًا: مُسَوَّدًا وَجهُهُ بِالفَحْمِ.
-وَضَابِطُ أَقْسَامِ الحُكمِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ هُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ عُثَيْمِين رَحِمَهُ الله:
-فَيَكُونُ كَافِرًَا، فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ:
أ- إذَا اعْتَقَدَ جَوَازَ الحُكْمِ بِغَيرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ.
ب ? إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ حُكْمَ غَيرِ اللهِ مِثْلُ حُكْمِ اللهِ.
ج ? إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ حُكْمَ غَيرَ اللهِ أَحْسَن مِنْ حُكْمِ اللهِ.
-وَيَكُونُ ظَالِمًا: إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ الحُكْمَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ أَحْسَن الأَحْكَامِ، وَأَنَهُ أَنْفَعُ لِلعِبَادِ وَالبِلَادِ، وَأَنَّ الوَاجِبَ تَطْبِيقُهُ، وَلَكِنْ حَمَلَهُ البُغْضُ وَالحِقْدُ لِلمَحْكُومِ عَلَيْهِ حَتَّى حَكَمَ بِغَيرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ، فَهُوَ ظَالِم.
-وَيَكُونُ فَاسِقًَا: إذَا كَانَ حُكْمُهُ بِغَيرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ لِهَوَى فِي نَفْسِهِ مَعَ اعْتِقَادِهِ أَنَّ حُكْمَ اللهِ هُوَ الحَقّ، لَكِنْ حَكَمَ بِغَيْرِهِ لِهَوَى فِي نَفْسِهِ، أيْ مَحَبَّةً لِمَا حَكَمَ بِهِ لَا كَرَاهِيَةً لِحُكْمِ اللهِ وَلَا لِيَضُرَّ أَحَدًَا بِهِ، كَأَنْ يَحْكُمَ لِشَخْصِ لِرِشْوَةِ رُشِيَ إيَّاهَا، أَوْ لِكَوْنِهِ قَرِيبًَا أَوْ صَدِيْقًَا، أَوْ يَطْلُب مِنْ وَرَائِهِ حَاجَةً، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مَعَ اعْتِقَادِهِ بِأَنَّ حُكْمَ اللهِ هُوَ الأمْثََل وَالوَاجِب اتَّبَاعُه، فَهَذَا فَاسِقٌ.