قَالَ تَعَالَى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. [الأعراف/32]
يَعْنِي: حَقٌّ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا يُشَارِكُهُمْ فِيهَا غَيْرُهُم، خَالِصَةً لَهُم فِي الآخِرَةِ.
عَن عَبْداللهِ بْنِ مَسْعُود - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ، يَعْنِى، مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي حَسَنًا، وَنَعْلِي حَسَنَةً؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ، وَغَمَصَ النَّاسَ. أَخْرَجَهُ أحْمَد وَمسلم وَأَبوْ دَاوُد وَالتِرْمِذِيّ وَابْنُ مَاجَة.
عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَوْرَاتُنَا مَا نَاتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ زَوْجَتِكَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ تُرِيَهَا أَحَدًا فَلاَ تُرِيَنَّهَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ. أَخْرَجَهُ أحْمَد وَأَبوْ دَاوُد وَالتِرْمِذِيّ وَالنَسَائِيُّ فِي الكُبْرَى وَابْنُ مَاجَة.