الثَانِي: النِسْيَانُ:
قَالَ تَعَالَى: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا. [البقرة/286]
الثَالِثُ: التَاوِلُ السَائِغ:
التَاوُّلُ: هُوَ الخَطَأُ فِي فَهْمِ دِلَالَةِ النَصِّ الشِرْعِي.
وَالمُعْتَبَرُ فِي التَأَوُّلِ مَا كَانَ سَائِغًَا وَمَقبُولًَا فِي الجُمْلَةِ، وَذَلِكَ بِأَنْ تُجِيزهُ قَوَاعِدُ اللِسَانِ العََرَبِي، وَبِأَنْ يَكُونَ لَهُ وَجْهٌ مُعْتَبَرٌ فِي قَوَاعِد الشَرْعِ.
عَنِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ قَالَ عَمَدْتُ إِلَى عِقَالَيْنِ أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ وَالْآخَرُ أَبْيَضُ فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادِي قَالَ ثُمَّ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا فَلَا تُبِينُ لِي الْأَسْوَدَ مِنْ الْأَبْيَضِ وَلَا الْأَبْيَضَ مِنْ الْأَسْوَدِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ فَقَالَ إِنْ كَانَ وِسَادُكَ إِذًا لَعَرِيضٌ إِنَّمَا ذَلِكَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ. أَخْرَجَهُ أحْمَد والبُخَارِيّ وَأَبوْ دَاوُد.
الرابع: الشُبْهَةُ: