الأَوَلُ: الرِدَّةُ بِالكُفْرِ بِاللهِ وَالشِرْكِ فِي عِبَادَتِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ. [المنافقون/3]
فَخُتِمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِم بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ، فَهُم لا يَفْهَمُونَ مَا فِيهِ صَلَاحِهِم.
وَقَالَ تَعَالَى: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. [الأنعام/88]
الثَانِي: مَنْ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبْينَ اللهِ وَسَائِط يَدْعُوهُم وَيَسْألُهُمُ الشَفَاعَةَ وَيَتَوَكَلُ عَلَيْهِم فَقَدْ كَفَرَ إجْمَاعًَا.
قَالَ تَعَالَى: مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى. [الزمر/3]
وَقَالَ تَعَالَى: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ. [يونس/18]
الثَالِثُ: مَنْ لَمْ يُكَفِّر المِشْرِكِينَ، أَوْ شَكَّ فِي كُفْرِهم، أَوْ صَحَّحَ مَذْهَبَهُم كَفَرَ.
قَالَ تَعَالَى: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ