فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 111

يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (النساء:65) ، فمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله فيما شجر بينهم فقد أقسم الله بنفسه أنه لا يؤمن وأما من كان ملتزمًا لحكم الله ورسوله باطنًا وظاهرًا لكن عصى واتبع هواه فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة، وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله، ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله، وقد حكم الله، وقد تكلم الناس بما يطول ذكره هنا [1] .

حتى صار من أبرز سمات أهل الأهواء ترك الصلاة خلف الفاسق والمفضول، فإن غالب أهل الأهواء لا يجيزون الصلاة خلف الفاسق، وهو مذهب الخوارج والزيدية والرافضة وجمهور المعتزلة. [2]

(1) - منهاج السنة (5/ 131) .

(2) - انظر الفصل (5/ 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت