5 -ومن تلبيسات أهل الأهواء استعمال الألفاظ المجملة والمحتملة لتفادي مصادمة النصوص (ظاهرًا) ؛ لأن ذلك أدعى لرواج مذاهبهم الباطلة.
6 -ومن التلبيس زعمهم أن مذهب السلف في إثبات الصفات (تشبيهٌ) ووصفهم للسلف بأنهم (مكفرّة وسبَّابة وجبرية ونواصب) وأنواع أخرى من الأوصاف والألقاب الشائنة تلبيسًا وتمويهًا، وقد أشرت إلى هذا في أكثر من موضع في هذا البحث.
خامسًا: كما يتسم منهج السلف بالاتفاق والإحكام والثبات واليقين، تتسم مناهج أهل الأهواء بالتناقض والاضطراب والتلوّن والحيرة، ومن ذلك:
1 -تناقض أهل الأهواء والافتراق واضطرابهم في جميع الأصول والمناهج والمسائل والاستدلال والتقرير ومن تناقضهم خلطهم بين السنن وبين المحدثات والبدع والجمع بين المتناقضات في الاعتقادات. بخلاف ما كان عليه السلف أهل السنة - بحمد الله - من الاتفاق ووحدة الأصول والمنهج، ولذلك ليس عند أهل الأهواء قطعيات ولا يقين في حقيقة الأمر.
2 -أصولهم وقواعدهم التي يعولون عليها يختلفون فيها ويناقضونها.
3 -ولذلك يلاحظ أن من سمات أهل الأهواء التنقل بين المذاهب، والتحول في الآراء، وعدم الاستقرار على رأي.
4 -وكذلك من سمات أهل الأهواء كثرة وقوعهم في الحيرة والشك والاضطراب في تقرير مقالاتهم الفاسدة.
5 -ومن ذلك ما نجده من الاضطراب والتناقض في مواقفهم من الدين ومن السلف.
6 -وكذلك إعلان إفلاس كثير منهم في العقيدة واعترافهم بذلك في نهاية الأمر.
7 -الانحرافات والضلالات عند أهل الأهواء أنواع شتى (ولكل منهم وجهة) ولذلك نجد كلًا منهم يقول عن الآخر إنه ليس على شيء، لكنهم قد يجتمعون