فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 111

وقواعد الاستدلال وأصول الاجتهاد، بل إن غالبهم في الحقيقة من أصحاب الجهل المركب، ومن غرورهم وخذلانهم ظنهم أنهم ينصرون الإسلام بمناهجهم الضالة ومقالاتهم المبتدعة.

ثالث عشر: من سمات أهل الأهواء:

وقوعهم بين الغلو والتقصير، فكلُّ أهل الأهواء خارجون عن منهج الاعتدال، فمنهم فرق اتسمت بالغلو والتنطع، كالخوارج والشيعة وبعض المعتزلة، وأخرى اتسمت بالتقصير، كالمرجئة والجهمية، وثالثة جمعت بين الغلو والتقصير كالصوفية وأكثر المعتزلة.

رابع عشر: ومن سمات أهل الأهواء كذلك:

1 -استحواذ الشياطين والجن على طوائف منهم.

2 -الجرأة على الله ورسوله وعلى الدين وعلى عبادة الله الصالحين. ومن هنا نجد أصولهم كلها مخترعة مبتدعة ليس لهم فيها قدوة من أعلام الهدى الأئمة الأعلام؛ ولذا وقعوا في تقرير قواعد فاسدة والقول بلوازمها.

3 -القعود عن الجهاد وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبعضهم يعبر عن الجهاد بأنه (قسوة وعنف) والنهي عن المنكر بأنه (حَجْرٌ وتقييد للحريات) .

4 -يكتبون ما لهم ويعلنون ويكتمون ما عليهم ويتجاهلون.

5 -التكلف والتعمق واتباع الصعاب والمحارات والمعضلات التي ما أنزل الله بها من سلطان.

6 -اعتقادهم ما تتوهمه عقولهم، فإن أصولهم واعتقاداتهم ناتجة عن التوهمات والخيالات والتخرصات فهم على منهج الذين قال الله فيهم: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ) (الذريات:10 - 11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت