فلا بد من تأصيله ورد الباطل عنه، والتنويه عن ذلك في المصنفات التي تُقرر فيها الأصول وثوابت الدين ومسلماته وهي كتب السنة (العقيدة) وهذا منهج شرعي علمي اصطلح عليه العلماء العدول الثقات، وله ما يبرره شرعًا وعقلًا ومنهجًا وإن ضاق به أهل الأهواء ذرعًا.
وهكذا .. لما ظهرت المذاهب المعاصرة الهدمة كالعلمانية، والحداثة أو القومية والوجودية والعقلانية والعصرانية ونحوها، أدرجها العلماء والباحثون والمختصون ضمن بحوث العقائد والمبادئ الضالة؛ وصارت تدرس في أقسام العقيدة في الجامعات والمؤسسات العلمية، وكليات أصول الدين والشريعة وأقسامها ونحوها.
وهذا اصطلاح له مبرراته وأصوله وإن اختلف عليه الناس.
ثم يحسن أن نُوجه لهؤلاء الذين يريدون الهدم ولا يجيدون البناء سؤالًا فنقول لهم: إذا كان لا يعجبكم إدخال ما تُسمونه الإضافات على العقيدة التي اتفق على جملته سلف الأمة وعلماؤها وخيارها. فما الضابط عندكم فيما يكون من العقيدة وما لا يكون؟ ثم هل أنتم متفقون على قاعدة في ذلك، ومن مِنْ شيوخكم والفرق التي تمجدونها يؤخذ بقاعدته ومنهجه .. ونحو ذلك من الأسئلة التي لا يتفقون على جوابها.
إنما يسلكون في ذلك مسلك الحداثيين الذين يسعون إلى هدم الثوابت والخروج عن الأصول والمسلمات إلى التيه والضياع والفوضى نسأل الله السلامة.