فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 76

إن المتأمل المنصف، لو قارن بين المعتقدات السائدة بين الناس اليوم ; لوجد للعقيدة الإسلامية - المتمثلة في عقيدة أهل السنة والجماعة - خصائص وسمات تميزها وأهلها بوضوح عن المعتقدات الأخرى من ديانات أو فرق أو مذاهب أو غيرها.

ومن هذه الخصائص والسمات:

وذلك باعتمادها على الكتاب والسنة وإجماع السلف، وأقوالهم فحسب.

وهذه الخاصية لا توجد في مذاهب أهل الكلام والمبتدعة والصوفية، الذين يعتمدون على العقل والنظر، أو على الكشف والحدس والإلهام والوجد، وغير ذلك من المصادر البشرية الناقصة التي يُحكمونها أو يعتمدونها في أمور الغيب، (و العقيدة كلها غيب) .

أما أهل السنة فهم - بحمد الله - معتصمون بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وإجماع السف الصالح وأقوالهم، وأي معتقد يستمد من غير هذه المصادر إنما هو ضلال وبدعة.

فالذين يزعمون أنهما يستمدون شيئًا من الدين عن طريق العقل والنظر، أو علم الكلام والفلسفة، أو الإلهام والكشف والوجد، أو الرؤى والأحلام، أو عن طريق أشخاص يزعمون لهم العصمة (غير الأنبياء) أو الإحاطة بعلم الغيب (من أئمة أو رؤساء أو أولياء أو أقطاب أو أغواث أو نحوهم) ، أو يزعمون أنه يسعهم العمل بأنظمة االبشر وقوانينهم، من زعم ذلك فقد افترى على الله أعظم الفرية، ونقول لمن زعم ذلك كما قال الله - تعالى - لمن قال عليه بغير علم:

{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [سورة البقرة، الآية: 111] .

وأني له أن يأتي إلا بشبه الشيطان.

وهذه الميزة والخصيصة، أعني الاعتماد على الكتاب والسنة، ومنهج السلف الصالح، سمة من سمات أهل السنة، لاتكاد تتخلف في كل مكان وزمان والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت