ومن ذلك:
أولًا: من أصول أهل السنة أن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص [1] ، ويشمل الإيمان بكل ما أخبر الله به في كتابه، أو أخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم - من أمور الغيب والشهادة جملة وتفصيلا، ومن ذلك:
(أ) الإيمان بالله تعالى وتوحيده بالربوبية والألوهية والأسماء والصفات [2] .
يُؤمرون، وأنهم موكلون بعبادة الله تعالى، ومنهم من له وظائف وأعمال أخرى، من إنزال الوحي، وكتابة الأعمال، والمقادير، وقبض الأرواح، ونصر المؤمنين، وتسيير
السحاب، وإنزال المطر، ومنهم حملة العرش [3] . ... إلخ.
(جـ) الإيمان بالكتب المنزلة من الله تعالى إلى رسله هداية للعباد، ومنها:
الزبور، والتوراة، والإنجيل، والقرآن الكريم، وهو أكملها وناسخها [4] .
(د) الإيمان بالأنبياء والمرسلين جميعًا، ومن جاء ذكره منهم في القرآن الكريم وصحيح السنة ; وجب الإيمان به على وجه الخصوص، وأنهم كلهم بلَغوا رسالات الله ودعوا إلى توحيده، وحذروا من الشرك [5] .
{أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [سورة النحل، الآية: 36] .
(1) - انظر: كتاب السنة، لعبدالله بن أحمد، 1/ 307، تحقيق د. محمد بن سعيد القحطاني. والشرح والإبانة لابن بطة، ص 176 - 177. والاعتقاد للبيهقي، ص 174. والإيمان لابن تيمية، ص 186 - 261. ولمعة الاعتقاد، للمقدسي، ص 28. والإبانة، للأشعري، ص 67. وشرح العقيدة الطحاوية، ص 288. وعقيدة السلف، للصابوني، ص 67. وشرح السنة، للبغوي، 1/ 33.
(2) - توحيد الأسماء والصفات يعني: إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه، وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات، ونفي ما نفاه الله عن نفسه، وما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، وتنزيهه من كل عيب ونقص.
(3) - انظر: الشرح والإبانة، لابن بطة، ص 210. وشرح العقيدة الطحاوية، ص 243 - 248.
(4) - انظر: شرح العقيدة الطحاوية، ص 257.
(5) - انظر: الشرح والإبانة، ص 211. وشرح العقيدة الطحاوية، ص 256 - 257.