فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 76

وإذا ورد ما يوهم التعارض بين النقل والعقل، اتهمنا عقولنا، فإن النقل الثابت مقدم ومُحَكّم في الدين، فتقديم عقول الناس وأرآئهم الناقصة على كلام الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ضلال وتعسف.

2 -ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان من خبر الآحاد، وجب قبوله[1].

فالمرجع في فهم نصوص العقيدة الواردة في الكتاب والسنة هم الصحابة والتابعون، ومن اقتفى أثرهم من أئمة الهدى والدين، ولا عبرة بمن خالفهم، لأنه متبع غير سبيل المؤمنين.

-فإن كل محدثة في الدين بدعة، وكل بدعة ضلالة، كما صح عن الرسول - صلى الله عليه وسلم.

-فليس لأحد أن يحدث أمرًا من أمور الدين، زاعمًا أنه يجب التزامه أو اعتقاده، فإن الله - تعالى - أكمل الدين، وانقطع الوحي، وختمت النبوة، لقوله - تعالى:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [سورة المائدة، الآية: 3] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم-:"من أحدث من أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ" [3] ، وهذا الحديث قاعدة من قواعد الدين، وأصل من أصول العقيدة.

-ومن اعتقد أنه يسعه الخروج عما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من شرع

ودين، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه.

المحدثة التي ابتدعها المتكلمون والفلاسفة وسواهم، لأن العقيدة توقيفية، فهي مما لا يعلمه إلا الله - سبحانه.

-والتسليم لله وللرسول - صلى الله عليه وسلم- يتمثل في التسليم بالكتاب والسنة [5] .

(1) - انظر: مختصر الصواعق المرسلة، لابن القيم، اختصار محمد بن الموصلي، 2/ 359 - 446.

(2) - انظر: الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد، للبيهقي، ص 227.

(3) - أخرجه البخاري في الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، حديث / 2697. فتح الباري، 5/ 301. ومسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، حديث 1718.

(4) - انظر: شرح العقيدة الطحاوية، لأبي العز الحنفي، ص 143.

(5) - انظر: شرح العقيدة الطحاوية، لأبي العز الحنفي، ص 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت