فالحكم بغير ما أنزل الله - تعالى - ينافي التوحيد والتسليم لله - تعالى - وللرسول - صلى الله عليه وسلم، فالتزام غير شرع الله - تعالى - والعدول المطلق عنه أو تجويز الحكم بغير ما أنزل الله - تعالى - كفر أكبر، أما العدول عن شرع الله في واقعة معينة لهوى أو إكراه مع التزام بشرع الله فهو كفر أصغر أو ظلم أو فسق!!
إثبات ما أثبته الله لنفسه، وما أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - ونفي ما نفاه الله عن نفسه، وما نفاه رسوله - صلى الله عليه وسلم- من غير تمثيل ولا تكليف، (و لا تشبيه) ، ولا تحريف، (ولا تأويل) ، ولا تعطيل. كما قال - تعالى:
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سورة الشورى، الآية: 11] .
والله - تعالى - وصف نفسه ووصفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنه:
سميع، بصير، عالم، متكلم، حيّ، قدير، مريد، وأنه مستوعلى عرشه، فوق عباده، وأنه - تعالى: يرضى ويسخط، ويغضب ويحب ويكره، ويجئ وينزل، ويضحك ويعجب، كما يليق بجلاله وعظمته (مع الجزم بنفي التشبيه) ، كما وصف نفسه - تعالى ووصفه رسوله - صلى الله عليه وسلم: بالنفس، والوجه، واليد، والعين، وغير ذلك مما جاء في القرآن وصحيح السنة، فأهل السنة يصفونه بما وصف نفسه ووصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل [4] ولا تأويل.
(1) - انظر: الشرح والإبانة، ص 123 - 127. وشرح العقيدة الطحاوية، ص 258. والشريعة، للآجري، ص 54 - 67.
(2) - وهذا بخلاف النصوص الواردة في الأحكام، فإنه لا يجوز تأويلها أو صرفها عن ظاهرها إذا وجد المقتضى الشرعي لها، وبالشروط التي ذكرها أئمة الدين المعتبرون.
(3) - انظر: الصواعق المرسلة، لابن القيم (المختصر) ص (10 - 90) . وذم التأويل لموفق الدين بن قدامة المقدسي ت: 620.
(4) - راجع السنة، لعبدالله بن الإمام أحمد، 1/ 264 - 307، حيث اشتمل على كثير من أقوال السلف في ذلك.
وانظر: الشرح والإبانة لابن بطة، ص 187 - 192، ص 213 - 218. وعقيدة السلف أصحاب الحديث، للإمام الصابوني، ص 4 - 7. والتدمرية، لابن تيمية، ص 7. والواسطية، لابن تيمية، بشرح محمد خليل هراس، ص 21 - 23. وشرح العقيدة الطحاوية، لابن أبي العز الحنفي، ص 162 - 366. وكتاب الأسماء والصفات، للبيهقي، ص 137 - 138. والتحف في مذهاب السلف، للشوكاني، المجلد الأول، الجزء الثاني، ص 84 - 96، من مجموعة الرسائل المنبرية. ورسالة في إثبات الاستواء والفوقية، لأبي محمد عبدالله الجويني، المجلد الأول، الجزء الأول ص 174 - 186 من مجموعة الرسائل المنبرية. والرد على الجهمية، للدارمي، ص 14. وذم التأويل، لابن قدامة المقدسي، ص 11. والفتوى الحموية الكبرى، لابن تيمية. وأقاويل الثقاة في تأويل الأسماء والصفات، لمرعي بن يوسف الكرمي.