فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 76

(4) أمثلة لواقع الدعوات المعاصرة

حيال عقيدة أهل السنة

وحيث أن هذه المستلزمات تحتاج إلى تطبيق على الواقع لتبيين الماراد منها، فإني أبيّن شيئًا من الأمثلة بما عليه كثير من الدعوات والحركات على وجه العموم، من مخالفات بينة لعقيدة أهل السنة اعتقادًا ومنهجًا وسلوكًا.

وخوفي من مغبّة التشهير، ومظنة الشماتة بالآخرين، يجعلني أعرض شيئًا من الأخطاء، دون ذكر للأسماء أو العناوين، انطلاقًا من قاعدة (ما بال أقوام) [1] .

وسأطرح بعض التساؤلات حول واقع الدعوات ومواقفها حيال هذا الأمر العظيم، فأقول:

إن بعض الدعوات القائمة، تقوم على هذا الأساس، وتدعي أنها هي أهل السنة [2] .

* والعجب كل العجب .. أن يدعي الانتساب لأهل السنة من الدعاة من يدافع عن البدع أو يروج لها أو يرضى بها، أو يرى أن أمرها يسير، وانها ليست من مسائل الدين المهمة، مثل بدع الموالد، والاحتفالات الدينية البدعية، وأين هذا من عقيدة السلف، لإن من الدعاة من يعمل هذه البدع، ومنهم من يستهين بأمرها ويهون من خطرها.

(1) - كان النبي - صلى الله عليه سلم - إذا عاب شيئًا من بعض الصحابة - رضوان الله عليهم - لا يسميهم بأسمائهم، ولا يشهر بهم، بل يقول:"ما بال أقوام"، من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"ما بال أقوام يتنزهون عن الشئ أصنعه ..."الحديث.

(2) - يتجه ذلك إلى الأشاعرة، أكثر من غيرهم لانتشار مذهبهم في أغلب بلاد المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت