بشتى جوانب الحياة، أقول إن هذا قاسم مشترك لا يمتاز به أحد دون أحد من الدعاة والدعوات في البلاد الإسلامية.
فالرافضة: ترفع هذا الشعار الإسلامي! والتحريريون (المعتزلة الجدد) ، والترابيون، والتجديديون، والعصرانيون يرفعون هذا الشعار الإسلامي، والقاديانية والبهائية، والبابية، والباطنيون، والمتصوفة الغلاة والبدعيون كلهم يرفعون هذا شعارات إسلامية!، بل أصبح رفع الشعارات الإسلامية سلعة يعرضها حتى القوميون والاشتراكيون بل والشيوعيون - أحيانًا -، وتلعب من خلالها الماسونية والمخابرات العالمية (بشتى مشاربها) .
فيتحرر أن الاعتبار والميزان هو الكتاب والسنّة، وما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه وأئمة الهدى المتبعون.
إذًا ليست المسألة مسألة شعارات ُترفع، أو عواطف ُتسكب، أو عبارات ُتدبج، أو نحوها، إنما العبرة بتحقيق العبودية لله - تعالى - وحده، وابتاع رسوله - صلى الله عليه وسلم - منهجًا وعقيدة وسلوكًا.
فالمسألة تحتاج إلى وقفة وتأمل ومحاسبة من قبل القائمين على الدعوات، فإن الأمر خطير - جد خطير -، والامانة جد ثقيلة، وصراط الله المستقيم بيّن ظاهر.
والحمد لله في الأولى والآخرة، وله العقبى.
وفقني الله وجميع المسلمين إلى ما يحبه ويرضاه، وجنبنا طريق الضلالة.
ربنا آتِنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنة وقِنا عذاب النار. ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.
اللهم صلي وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه، وأتباعه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم على الحق، برحمتك وتوفيقك.
سبحانك ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين.
والحمد لله رب العالمين
كتبه:
ناصر بن عبدالكريم العقل
الأستاذ المشارك بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة
كلية أصول الدين - الرياض