فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 51

و يستفاد من هذه المادة أمور منها:

أولًا: إعفاء مقر البعثة من جميع الرسوم والضرائب إذا كانت مملوكة من قبل الدولة المعتمدة أو رئيس العثة بشرط أن تكون لحساب أو لصالح دولته لاستخدامها في أغراض البعثة، أما إن كانت للاستخدام الشخصي فلا تعفى من الضرائب كما نصت عليه الفقرة ب من المادة (34) .

ثانيًا: إن كان مقر البعثة مستأجرا، وكان هناك قانونا محليا يلزم المستأجر بدفع الرسوم والضرائب دون المالك، ففي هذه الحالة تعفى البعثة من ذلك ولا يستطيع مالك العقار إجبار البعثة على تحملها، إلا إذا اشترط في العقد أن تتحمل البعثة ضريبة العقار فهنا تلزم بها البعثة إن وافقت على هذا الشرط باعتبار أنها زيادة في الأجرة وليس ضريبة للدولة المعتمد لديها.

ثالثًا: لو كان للبعثة عقارا مملوكا لها وقامت بتأجيره للغير فإنها لا تعفى من الضريبة العقارية في هذه الحالة، لأن هذا نشاط استثماري وليست من أعمال الدبلوماسية المعتادة.

رابعًا: أكدت المادة على إعفاء مقر البعثة المملوكة والمستأجرة من جميع الرسوم والضرائب العامة القومية والإقليمية والبلدية، فلا يحق للدول المركبة الاتحادية أو الكونفدرالية أو المتحدة فرض ضريبة عقارية بحجة أن بعض دولها المتحدة تلزم مثل هذه الضرائب.

خامسًا: الإعفاء من الرسوم والضرائب لا يشمل ما كان في مقابل خدمات خاصة معينة مثل خدمات الماء والكهرباء والهاتف ورفع النفايات.

سادسًا: لا يشمل الإعفاء من الضرائب والرسوم الأشخاص الذين يتعاقدون مع البعثة أو رئيسها، مثل ضرائب الدخل على الأرباح التي يجنونها من تعاملهم مع البعثة عند إجراء عقود البيع أو الإجارة إذا كانت الضريبة تستوفى من المالك، فلا يحق له التهرب منها بحجة أن عقاره مؤجر لبعثة دبلوماسية.

سابعًا: تعفى البعثة من الضرائب والرسوم التي تجنيها مقابل الخدمات التي تقدمها مثل رسوم منح سمات الدخول للأجانب، ورسوم تجديد أو تمديد جوازات السفر لمواطنيها أو توثيق الشهادات الرسمية ونحو ذلك. [200]

المطلب الثاني

إعفاء أعضاء البعثة الدبلوماسية

اتجه الرأي لدى غالبية فقهاء القانون الدولي واستقر العرف الدبلوماسي على إعفاء المبعوث الدبلوماسي من جميع أنواع الضرائب، وقد روعي في ذلك عدة اعتبارات منها طبيعة عمل الدبلوماسي ومصادر دخله ومرتباته، وهي عادة من خارج الإقليم، وصعوبة تحصيل الضرائب منه لعدم خضوعه للسلطات المحلية، وقد اعتبر ذلك الإعفاء امتيازا أساسه المجاملة وليس حصانة خاصة. [201]

وقد نصت المادة (34) من اتفاقية فيينا على إعفاء المبعوث الدبلوماسي من جميع الرسوم والضرائب الشخصية أو العينية أو الإقليمية أو البلدية باستثناء ما يلي:

1 -الضرائب غير المباشرة التي تدخل أمثالها عادة في ثمن الأموال أو الخدمات.

ومعنى هذا أن الضرائب التي تفرض على السلع الاستهلاكية والمشتريات لا سبيل لإعفاء المبعوث منها.

2 -الرسوم والضرائب المفروضة على الأموال العقارية الخاصة الكائنة في إقليم الدولة المعتمد لديها، ما لم تكن حيازته بالنيابة عن الدولة المعتمدة لاستخدامها في أغراض البعثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت