يتناول هذا التمهيد تعريف كل من الحصانات والامتيازات والدبلوماسية في اللغة والاصطلاح الفقهي والقانوني وذلك في المباحث التالية:
المبحث الأول
في تعريف الحصانات لغة واصطلاحا
أولاُ: تعريف الحصانة لغة:
الحصانة مصدر الفعل حصُن، وأصل هذه الكلمة يدل على الحفظ والحياطة والحرز، يقال: حصن المكان يحصن حصانة فهو حصين منُع، وحصن حصين أي منيع، كما يطلق الحاصن والحصان على المرأة المتعففة ومنه قول حسان رضي الله عنه:
حصانٌ رزانٌ ما تُزنّ بريبة ... وتصبح غَرثَى من لحوم الغوافل
فالحصانة تدل على المنعة وهي العزّ والقوة التي تمنع الغير من الوصول إلى من اتصف بها بإيذاء أو تنقص. [4]
ثانيا: تعريف الحصانة اصطلاحا:
لم يرد لفظ الحصانة في شئ من النصوص الشرعية ولا في لغة الفقهاء، وإنما الذي ورد مصطلح الإحصان والمحصن والمحصنة.
فالإحصان ومشتقاته يطلق على معان منها:
1 -الإعفاف عن الزنى وتحصين النفس من الوقوع في الحرام، ومنه قوله - سبحانه وتعالى: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} [5] فالمحصنات هنا بمعنى العفيفات.
2 -الزواج كما في قوله - سبحانه وتعالى: {والمحصنات من النساء} [6] أي ذوات الأزواج، وقوله تعالى: {فإذا أحصنّ} [7] أي زوجنّ، ويقال للمرأة محصنة لأنها تستعف بالزوج عن الزنى.
3 -الحرية فقد ورد لفظ المحصنات بمعنى الحرائر كما في قوله تعالى: {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [8] . [9]
أما تعريف الحصانة في اصطلاح القانون الدولي فيعني به في الأصل منح حماية للمبعوث الدبلوماسي بهدف عدم التعرض لشخصه. [10]