فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 130

الرسول السابق فهذه لا يستفاد منها العموم ومثله قوله -جل وعلا-: {كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا} [1] فهنا"أل"في الموطنين عهدية فلا يستفاد بها العموم.

وقد يكون العهد موجودًا في الذهن وليس موجودًا في الكلام مثل قوله سبحانه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [2] هنا"أل"عهدية فلا يستفاد بها العموم.

النوع الثالث:"ال"الجنسية وهي التي يراد بها الجنس، فهذه هي التي يستفاد بها العموم وهي على ثلاثة أنواع:

النوع الأول: الداخلة على الجموع على الجمع، مثل المؤمنون المسلمون الرجال.

النوع الثاني:"أل"الداخلة على أسماء الأجناس، مثل الماء، البيع.

النوع الثالث:"أل"الداخلة على الأسماء المفردة مثل الإنسان، {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا} [3] {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} [4] هنا"أل"دخلت على اسم مفرد وكانت جنسية فتفيد العموم.

والدليل على إفادة هذا النوع للعموم صحة الاستفهام منه بدلالة قول الله -جل وعلا-: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا} [5] فدل ذلك على أن الإنسان عام، وإلا ما صح الاستثناء منه، ومثله أيضًا صحة وصفه بالجمع في قوله سبحانه: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [6] الطفل معرفة بـ"أل"الجنسية فتكون مفيدة للعموم بدلالة وصفها بالاسم الموصول الذين.

(1) - سورة النور آية: 35.

(2) - سورة المائدة آية: 3.

(3) - سورة المائدة آية: 38.

(4) - سورة النور آية: 2.

(5) - سورة العصر آية: 2 - 3.

(6) - سورة النور آية: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت