فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 130

الاحتفال بالمولد النبوي، ومثل ذلك أيضا: إذا كان العمل لم يرد فيه إلا دليل ضعيف، فإنه يحكم بكونه بدعة؛ لأنه لا يصح تقرير عبادة جديدة بواسطة الحديث الضعيف. مثل الحديث الوارد في صلاة التسبيح.

وإذا نذر الإنسان عبادة غير مشروعة، فإن نذره لا ينعقد، ولا يجب عليه الوفاء بذلك النذر، ولا يجب عليه كفارة. ودليل ذلك أن النبي - رأى رجلا واقفا في الشمس فسأل عنه فقيل: هذا أبو إسرائيل. نذر أن يقوم في الشمس، ولا يقعد ولا يستظل، وأن يصوم. فقال النبي -"مروه أن يقعد ويستظل، وأن يتم صومه"فأمره بالوفاء بنذر العبادة المشروعة، وهو الصوم، ونهاه عن الوفاء بنذر العبادة غير المشروعة، وهي الوقوف وعدم الاستظلال، ولم يأمره بالكفارة.

إذا تقرر ذلك، فقد يأتي الفعل غير المشروع زيادة على الفعل المشروع، فيكون أصل الفعل مشروعا، ولكن الزيادة ليست مشروعة، فحينئذ الزيادة لا شك أنها باطلة. ولكن هل تعود على أصل الفعل بالإبطال؟

نقول: الأفعال على صنفين:

الصنف الأول: ما تكون الزيادة متصلة بالمزيد عليه، فحينئذ تبطله الزيادة، تبطل المزيد عليه.

مثال ذلك: من صلى الظهر خمس ركعات، فإن صلاته كلها باطلة؛ لأن الركعة الزائدة متصلة بالأربع.

النوع الثاني: زيادة منفصلة، فحينئذ لا تعود على أصل الفعل بالإبطال.

مثال ذلك: من توضأ أربع مرات أربع مرات، فالمرة الرابعة بدعة، لكن لا تعود على الغسلات الثلاث بالإبطال؛ لكونها منفصلة عنها. نعم.

وسائل الأمور كالمقاصد ... واحكم بهذا الحكم للزوائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت