فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 130

وإن كان هذا الأمر أيضا له مرد آخر؛ وذلك أن الحديث في هذه القواعد الفقهية مستقر في الذهن، وقد سبق للإنسان فيه الحديث والخوض في جزئياته والخوض في تفاصيله، وحينئذ فهي أمور مستقرة في الذهن.

ومن، ثم يعتقد الإنسان أن حديثه الذي يتكلم به مفهوم لدى الجميع، ومن، ثم قد لا يفصل في بعض هذه الجزئيات؛ لاعتقاده أن هذه الأمور مقررة عند الجميع؛ فلعلكم تعذروننا إن كان في شيء من الحديث شيء من الجفاف، أو شيء من عدم التفصيل، أو شيء من عدم الشرح في المسائل التي قد لا يفهمها بعض الإخوان، لعلنا نبدأ في القواعد الفقهية.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا، وعلمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما يا أرحم الراحمين.

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله تعالى- في منظمومته الفقهية:

ويفعل البعض من المأمور ... إن شق فعل سائر المأمور

هذا البيت أسقطته بعض النسخ، فهو موجود في بعض النسخ، وليس موجودا في البعض الآخر، وهو موجود في المنظومة من أول ما نظمها الشيخ -رحمه الله-، ولكن سبب ذلك من الطبع وليس من كون الشيخ لم يذكره، أو لم يقل هذا البيت إلا متأخرا.

لذلك في بعض القواعد، وفي بعض الكتب والطبعات -نجد أن البيت السابق فيه شرح للبيت اللاحق لهذا البيت؛ فيدلنا على أن هذين البيتين هما من صلب هذه المنظومة، ولم تزد عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت