فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 130

ذهب الحنفية والشافعية إلى أن العقد باطل، واستدلوا عليه بعدد من الأدلة القياسية، وذهب الحنابلة إلى صحة العقد، ومع بطلان الشرط، ولعل هذا القول أظهر لحديث عائشة:"فإنها اشترت بريرة واشترط أهلها الولاء لهم، فصحح النبي - العقد وأبطل الشرط".

فاشتراط الولاء هذا يخالف مقتضى العقد؛ لأن من مقتضى عقد البيع أن يكون المتملك للعبد مالكا له، قادرا على التصرف فيه بالعقد وغيره، وإذا أعتق العبد يكون له الولاء.

هذا شيء مما يتعلق بالشروط -نعم-، لعلنا ننتقل إلى البيت الذي بعده.

تستعمل القرعة عند المبهم ... من الحقوق أو لدى التزاحم

يراد بالقرعة: ضرب السهام، بحيث يجعل أحد تلك السهام مميزا بعلامة أو بنحوه، فمن خرجت له القرعة أو ذلك السهم المميز، استحق ما جعل على القرعة.

والقرعة يشرع استعمالها بدلالة عدد من الأحاديث منها: قول النبي -"لو يعلم الناس ما في الندا والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا""كان النبي - إذا أراد أن يخرج أقرع بين نسائه".

وقد ورد في ذلك القرآن في شرع من قبلنا، في قوله سبحانه: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) } [1] في قوله -جل وعلا-: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} [2] وتستعمل القرعة في شيئين:

(1) - سورة الصافات آية: 141.

(2) - سورة آل عمران آية: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت