فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 130

وهناك عدد من صيغ العموم غير هذه الصيغة مثل كل وجميع، فإنها أيضًا مفيدة للعموم ومن صيغ العموم أيضًا التي لم يذكرها المؤلف، كل وجميع، وحذف متعلق الفعل المنفي وترك الاستفصال عند تعدد الأحوال فإنه يفيد العموم، إلى غير ذلك من الألفاظ والأساليب المفيدة للعموم، نعم.

ولا يتم الحكم حتى تجتمع ... كل الشروط والموانع ترتفع

المراد بالشرط ما لا يوجد المشروط إلا بموجوده، ولا يلزم من وجوده، وجود المشروط ولا عدمه؛ لذلك مثل الطهارة شرط للصلاة فلا تصح الصلاة إلا بوجود الطهارة، ولا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة ولا عدمها، وسبق تقسيم الشروط إلى شروط صحة، مثل شرط الطهارة للصلاة، وشروط وجوب مثل شرط التمييز، ومنها ما هو شرط صحة ووجوب مثل العقل، وهناك نوع آخر يسمى شرط الأداة ذكروه في كتاب الحج.

وأما الموانع فهي ما يلزموا من وجودها عدم الحكم، ولا يلزم من عدمها وجود الحكم ولا عدمه لذاته، ومن أمثلته الحيض يمنع من وجوب الصلاة، فيلزم من وجود الحيض عدم الحكم وهو وجوب الصلاة، ولا يلزم من عدم المانع بالحيض ثبوت الحكم ولا عدمه، فقد تكون امرأة عاقلة وقد تكون امرأة مجنونة، والحيض مانع من صحة الصوم، لكنه لا يمنع من وجوب الصوم.

والموانع يمكن تقسيمها إلى موانع من الابتداء، والدوام مثل الرضاع يمنع من ابتداء النكاح، ويمنع من دوامه، إلى موانع تمنع من الابتداء ولا تمنع من الدوام، مثل الإحرام يمنع من ابتداء النكاح ولا يمنع من دوامه، وإلى موانع تمنع الدوام دون الابتداء، مثل الطلاق يمنع دوام النكاح، ولا يمنع من ابتدائه، وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت