فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 130

والنوع الثالث: ما يقع مترددا بين هذين الأمرين، مثل: الوضوء والغسل، فهل هو جزئية واحدة، بحيث إذا سقط البعض سقط الجميع، أو هو جزئيات منفصلة؟ فأما الغسل فالأظهر فيه أنه جزئيات منفصلة، بدلالة عدم وجوب الموالاة فيه، وأما الوضوء فالنظر فيه متردد. نعم.

وكل ما نشأ عن المأذون ... فذاك أمر ليس بالمضمون

الإذن نوعان: إذن من الشارع، وإذن من المالك والمخلوق، فإذن الشارع هل يسقط الضمان؟ لو أذن الشارع للعبد في فعل من الأفعال أن يفعله فحينئذ هل يسقط الضمان؟

نقول: لا يخلو إن كان إذن الشارع لمصلحة للمكلف المأذون له، وبدون أذية من غيره، فإنه لا يسقط الضمان، مثال ذلك: من اضطر إلى مال غيره جاز له أكله في الشرع، فهذا إذن من الشارع، لكن لمصلحة المكلف، ولعدم اعتداء من المال، فحينئذ يجب الضمان.

النوع الثاني: إذن من الشارع لغير مصلحة المكلف، إذن من الشارع لا يكون مصلحة مباشرة للمكلف، وليس أو فيه اعتداء وأذية من المال المملوك، فحينئذ لا يجب الضمان، ويعبرون عنه بقولهم: الجواز الشرعي ينافي الضمان، مثال ذلك: من هاج عليه الجمل فقتله، هنا الضمان لا يجب، لماذا؟ لوجود الجواز الشرعي لأذية في ذلك المال المملوك.

النوع الثاني من الإذن: إذن المالك، فإذا أذن المالك لغيره أن يتصرف في ماله، أو فيما له به اختصاص -فحينئذ هل يجب الضمان؟ نقول: لا يخلو الأمر من حالين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت