فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 130

الحالة الأولى: أن يكون العبد مأذونا له في أصل الفعل، وهو أهل لمثل ذلك التصرف، فحينئذ لا ضمان عليه، مثل: الطبيب نأذن له في التصرف في أبداننا، ثم قد يقع منه خطأ، فحينئذ لا ضمان عليه، ومثل ذلك الخباز، يأخذ البر منك ليخبزه، ثم بعد ذلك يحترق، فهذا هو مأذون له شرعا، ومأذون له من المالك بأن يتصرف في هذا المال، فحينئذ لا يجب عليه الضمان.

النوع الثاني: ألا يكون أهلا للتصرف: تأذن لشخص أن يتصرف في بدنك بالتطبيب، وهو ليس بطبيب، فحينئذ يجب عليه الضمان. نعم.

وكل حكم دائر مع علته ... وهي التي قد أوجبت +لشرعيته

هذا البيت متعلق بدوران الحكم الشرعي مع علته، والمراد بالحكم هنا: قد يراد به الأحكام الشرعية فقط، وقد يراد به عموم الأحكام حتى في أمورنا الخاصة: في أطعمتنا، وأدويتنا، وغيرها.

وقوله:"دائر"يعني: أنه يثبت الحكم إذا وجدت علته، وينتفي الحكم إذا انتفت علته، والمراد بالعلة في اللغة ما اقتضى تغيرا؛ لذلك قيل: علة المريض، وفي الاصطلاح يراد بالعلة: الوصف الظاهر المنضبط الذي يحصل من ترتيب الحكم عليه مصلحة.

وللناس في حقيقة العلة ثلاثة مذاهب:

فالأشاعرة يقولون: العلة أمارة على الحكم، ولا تؤثر فيه بناء على مذهبهم في نفي الأسباب.

والمعتزلة يقولون: العلة هي الوصف +المأثر بذاته في الحكم بناء على قولهم في نفي القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت