فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 130

فإن ألفاظ الناس تفسر بحسب دلالة العرف، فلو قلت في هذه البلاد بعتك هذا المبيع بستين ريالًا، لكان المراد بالريال ماذا؟ الريال السعودي، لكن لو قال: بستين جنيهًا، نقول هنا: لا عرف؛ لأن من شروط العرف أن يكون مطردًا غالبًا، ولا يوجد عندنا في هذه البلاد عرف في لفظ الجنيه هل هو المصري أو البريطاني أو غيرها من أنواع الجنيهات؟.

من مجالات إعمال العرف تقيد وتخصيص ألفاظ الناس؛ ولذلك لو قال القائل: والله لا افترشت فراشًا ولا نمت على فراش، الأرض في لغة العرب تسمى فراشًا، ومع ذلك فإنه في العرف لفظ الفراش يراد به معنى معينًا، فنخصص هذا اللفظ بدلالة العرف.

لو حلف حالف لا يأكل سمكًا لا يأكل لحمًا، لو قال: والله لا أكلت لحمًا، هل يحنث بأكل السمك؟ ما رأيكم نقول: بحسب العرف، إن كان في العرف أن السمك يطلق عليه لحما، فإنه يحنث وإلا فلا.

بقي مسألة متعلقة بالعرف سأل عنها الشيخ فهذا بالأمس وهي الفرق بين العرف والعادة، العادة متعلقة بالأفراد، بينما العرف متعلق بالمجتمع؛ ولذلك يقال: عادة المرأة في الحيض؛ لأنها فرد، ويقال: العرف في استعمال لفظ الريالات، ومن هنا يقال: يحرم صوم يوم الشك إلا لمن كان له عادة في الصوم، هذا؛ لأنه من المفرد، ويقال: العبرة بكثرة الدم وقلته بحسب العادة، فهذا ينظر إلى عادة كل إنسان ويقال في مقابل ذلك: مقدار النفقة يرجع فيه إلى العرف، عرف عامة الناس، الحرز يرجع فيه إلى العرف، عرف عامة الناس، نعم.

معاجل المحظور قبل آنه ... قد باء بالخسران مع حرمانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت