وكذلك الثياب، الأصل فيها الطهارة، ولا يحكم بنجاستها إلا إذا قام دليل على أنها نجسة. ودليل ذلك: أن النبي - وصحابته -رضوان الله عليهم- كانوا يلبسون الثياب التي يصنعها الكفار وينسجونها، ولا يغسلونها. فدل ذلك على أن الأصل فيها الطهارة. وأما الحجارة فهي نوع من أنواع الأرض، فتأخذ حكمها في ذلك. نعم.
والأصل في الأبضاع واللحوم ... والنفس والأموال للمعصوم
تحريمها حتى يجيء الحل ... فافهم هداك الله ما يُمل
لعلها"ما يَحِلُ".
الأصل في الأبضاع التحريم. البُضع: قطعة اللحم، في لغة العرب. وفي الاصطلاح يطلق على ثلاثة معان:
المعنى الأول: الفرج. ولا شك أن الأصل في الفروج التحريم، فلا تستعمل إلا في ما جاء دليل بحله وجوازه. ودليل ذلك: قول الله - عز وجل - {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) } [1] .
(1) - سورة المؤمنون آية: 5 - 7.