الشرط الأول: أن يكون من جنسه -أن يكون كل من العملين من جنس الآخر-، فإن كان ليس من جنسه لم يدخل فيه، مثال ذلك: لو كانت المرأة عليها عدة، ثم وُطئت بشبهه الوطء -بشبهة ليس من جنس وطء الزوج الأول- فلا تتداخل العدتان هنا، بل تكمل عدة الأول، ثم تستأنف عدة جديدة.
الشرط الثاني: أن يكون أحدهما ليس مقصودا لذاته؛ فإن كان كل منهما مقصودا لذاته لم يتداخلا، مثل: نافلة الظهر وصلاة الظهر، نافلة الفجر وصلاة الفجر.
مثل: أن تجب على إنسان ديتان لزيد من الناس، فهنا كل منهما مقصود بذاته ديتان، وإن كانا من جنس واحد، كأن يكون قد قتل خطأ ابنين من أبنائه، ولا وارث لهما إلا الأب -فالدية هنا، أو قتلهما شبه عمد؛ لأن الدية تجب على القاتل لا تجب على العصبة، فهنا الدية وإن كانت من جنس واحد، لكنهما لا يتداخلان؛ لأن كلا منهما مقصود لذاته.
ومثله من وطئ في يومين من نهار رمضان، كل منها مقصود لذاته، فتجب عليه كفارتان، بخلاف ما لو وطئ مرتين في يوم واحد، فإنه هنا تتداخل الكفارتان، ولا يجب عليه إلا كفارة واحدة إلا إذا كان قد كفّر، جامع في أول النهار، ثم كفّر، ثم جامع في آخر النهار تجب عليه عندهم كفارة أخرى. نعم.
وفي هذه القاعدة أيضا إشارة إلى مسألة أخرى، و هي: إذا ورد في عمل واحد وجهان مشروعان، فإنه يجوز فعل ذلك العمل بأي الوجهين المشروعين، مثل: دعاء الاستفتاح، ورد بعدد من الألفاظ المشروعة، فبأي لفظ من الألفاظ المشروعة قاله الإنسان جاز ذلك، ومثله أيضا بقية الأذكار الواردة مثل التشهد. نعم.
وكل مشغول فلا يشغل ... مثاله المرهون والمسبل