القاعدة بأنه لا يتم الحكم حتى تجتمع كل الشروط وتنتفي كل الموانع قاعدة مسلمة، ودليلها دليل كل شرط، ودليل كل مانع، فإن من موجب أن يكون الشيء شرطًا، ألا يوجد الحكم إلا بوجوده، ومن ثمرة كون الشيء مانعًا ألا يوجد الحكم إلا بعدمه، نعم.
ومن أتى بما عليه من عمل ... قد استحق ما له على العمل
يراد بهذه القاعدة أن من فعل الفعل الذي يرتب عليه الثواب والجزاء سواء ثواب الدنيوي أو الثواب الأخروي، فإنه يستحق الثواب والجزاء إذا أتى به بشروطه وانتفت موانعه.
ودليل هذه القاعدة عدد من النصوص الشرعية منها قوله -جل وعلا-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [1] وقوله - عز وجل - {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) } [2] وقوله سبحانه: {بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76) } [3] ومنها قوله سبحانه: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60) } [4] ونحو ذلك من النصوص.
وجاء في الحديث أن النبي - أوجب إعطاء الأجير أجره وعاب على من استأجر أجيرًا فوفاه عمله ولم يعطه أجره.
(1) - سورة المائدة آية: 1.
(2) - سورة الإسراء آية: 34.
(3) - سورة آل عمران آية: 76.
(4) - سورة الرحمن آية: 60.