ورد في الحديث أن"من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله له ملكا يقول كلما دعا: آمين، ولك بمثل."فالدعاء لأهل الإيمان من القربات التي يتقرب بها العباد إلى ربهم - عز وجل -.
انتهى المؤلف من ذلك بذلك من مقدمة القواعد الفقهية، وانتقل بعد ذلك إلى الحديث عن مبحث النية، ومبحث النية مبحث يحتاج إلى نوع توسع، فلعلنا نجعله في يوم آخر.
أسأل الله - عز وجل - أن يوفقنا وإياكم لطاعته، وأن يجعلنا وإياكم من أهل عبادته، وأن يغفر لنا ولكم ولجميع المسلمين، كما نسأله -سبحانه- أن يوفق ولاة أمور المسلمين للحكم بشريعته، والعمل بسنة نبيه -. جزاكم الله خيرا.
شيخنا الفاضل: وجعل ما قلتم في ميزان حسناتكم.
س: هذا سائل يقول ما هو الفرق بين القواعد الأصولية، وأصول الفقه؟
ج: القواعد الأصولية جزء من مباحث أصول الفقه؛ لأن أصول الفقه يحتمل، أو يحتوي على شيئين معرفة الألفاظ الواردة فيه، ويحتوي على القاعدة الأصولية من خلال تقريرها، وإقامة الدليل عليها، وبيان الخلاف فيها.
فالقاعدة الأصولية هي زبدة علم أصول الفقه، بينما علم أصول الفقه يحتوي على تعريف المصطلحات على الخلاف في هذه القواعد الأصولية إقامة الدليل الترجيح، أما القاعدة الأصولية فهي الحكم النهائي المنتج من خلال علم أصول الفقه. أحسن الله إليكم.
س: وهذا يقول: يعد كثير من العلماء كتاب"قواعد الأحكام في مصالح الأنام"في كتب القواعد الفقهية، مع أن موضوعه دائر في الكلام على المصالح، فهو أشبه بكونه من كتب المقاصد الشرعية. أرجو التوضيح وجزاكم الله خيرا.
ج: كتاب العز بن عبد السلام يحتوي الأمرين معا: المقاصد والقواعد الفقهية، فإن العز أرجع مسائل الفقه إلى قاعدة اعتبار المصالح، وإلغاء المفاسد، فهذه قاعدة فقهية، ولذلك نجد أن كثيرا من العلماء يذكر أن مقاصد الشريعة جزء من مباحث علم القواعد الفقهية، فمثلا قاعدة المشقة تجلب التيسير فيها ملاحظة لمقصد من مقاصد الشريعة، قاعدة الأمور بمقاصدها هذا فيه ملاحظة لمقاصد المكلف.