س: أحسن الله إليكم، هذا سؤال من الرياض، يقول: ما حكم قطع صلاة الفريضة من أجل إجابة الأم أو الرد على الهاتف، وجزاكم الله خيرًا؟.
ج: بالنسبة لصلاة الفريضة، الأصل عدم جواز القطع- قطع الصلاة-، لكن هل يجوز للإنسان أن ينوي قلب الصلاة من الفريضة إلى نافلة، ثم حينئذ يجيب الأم؟ وحديث جريج معلوم عند الجميع في صحيح مسلم، لما دعته فلم يجبها فدعت عليه فاستجاب الله دعاءها، وهذا في صلاة النافلة، وأما صلاة الفريضة فلا يجب إجابة دعاء الأم أو غيرها، ويعتذر لها بعد ذلك بمثل هذا الحكم، ولكن إن نوى قلب الصلاة من الفريضة إلى النافلة جاز ذلك، على ما تقدم من جواز قلب النية من الفاضل إلى المفضول، ليمثل لك الشيخ فهد في الفقه تركت عنا القواعد الفقهية.
س: الأسئلة من الحضور، يقول: في عندك لا شيء في القواعد الفقهية عندي شيء يقول: ما الضابط في معرفة ذريعة أو وسيلة المحرم؟.
ج: وسيلة الشيء نوعان، وسيلة وطريق يعلم بأنه لا يمكن أن يفعل الشيء إلا بواسطته، فهذه أمر مأخوذ من طريق الوجود الخارجي، يعرف بطريق الحس أو بطريق العقل، فحينئذ يأخذ حكم الوسائل السابقة، لكن يبقى هنا أن بعض الوسائل متعينة، وبعض الوسائل يقع فيها تخيير.
مثال ذلك: الذهاب إلى المسجد متعين لأداء صلاة الجماعة، ما يمكن أن تصلي مع الجماعة إلا بالذهاب، فهذه وسيلة واجبة متعينة، وقد يكون ذلك على سبيل التخيير، وسيلة على سبيل التخيير.
مثال ذلك: يصح أن تذهب على قدميك أو على السيارة الأولى، أو على الثانية أو على الثالثة، فأصل الفعل وهو الذهاب واجب، وأنت تتخير في الوسيلة التي تقصدها، أو تذهب بها إلى المقصد، وقد تتعين في شيئين أو ثلاثة.
مثال ذلك: أن الله أمر بالإعفاف -إعفاف النفس-، ولا يتحقق ذلك إلا بوسيلتين: إما بوطء الأمة، أو بالزواج بمن كان به شبق، فحينئذ يتعين عليه إحدى هاتين الوسيلتين، وهذا يؤخذ منه قاعدة الأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي عن الشيء أمر بأحد أضداده، نسأل الله - عز وجل - أن يوفقنا وإياكم لكل خير.
س: آخر سؤال، يقول: ما الفرق بين الأعراف والعادات؟ وجزاكم الله خيرًا.