فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 190

التلصصية (استراق النظر والبصبصة من نوافذ المنازل ليلا) والشخصية واشتهاء زميلاتنا في الدراسة أو العمل ... أو مع جاراتنا واشتهاء فتياتنا في الشوارع، وكيف نتخلص من (الشهوانية - Eroticism) والشبق الجنسي المترسّخ في عقولنا، حتى تجاوزنا الحد وأقمنا الجنس مع البهائم ومع المحارم- Incest وبأساليب جانحة، ناهيك عن التحرش الجنسي - Fortteurism واللواط والغلمانية ... انه ... التخلف والجهل ... فهكذا مجتمع لا تفيد معه العولمة أو المعاصرة أو الحداثة ... انه مجتمع بدوي تحكمه الغريزة والعاطفة، معبوده الجنس والمال والسلطة الخ .. (زيعور، 1997، ص/104 - 115) .

إن هذه النظرة إلى المجتمع العربي وتشريح سلوكه وقيمه في زمن العولمة، يدل على أننا لن نستطيع لا مجتمع ولا أنظمة حكم، أن نواكب ونساير التحديث والمعاصرة والتقدم، فهي لا تلائمنا ونحن بهذه الحال، فقبل أن نقلّد العولمة علينا أولا تغيير ونسف الذهنية العربية وقلع الثقافة التقليدية والعادات والتقاليد والقيم المتحجّرة وكبح جماح العاطفة والبحث عن مكان وموقع ودور لعقولنا ... ولا نجزم إن قلنا أن الأغلبية (من المجتمع العربي) لا تعلم أين يقع العقل هل هو في مقدمة رأسه أم بمؤخرته، حتما سيقولون انه يقع في المؤخرة (Backside) هذا إذا لم يقولوا انه يقع بين الفخدين، فالمجتمع .. الذي يتسامح مع الانحراف ويشجّع الفوضى ويستهويها ويقدّس العادات الصنمية والتقاليد الوثنية البالية ... فستكون البداية لموته ... وخاصة وان السلطة الحاكمة التي لا تمارس ردع الانحراف ... فهي ... ممثلة له .. (قباني، 1997، ص/ 88 - 89) .

ان تداخل الحداثة والتقليد ليس جديدا على المجتمع العربي .. فمنذ الاستقلال السياسي وبعض عناصر التكوينات الاجتماعية الحديثة لجأت في لحظات الجدل الاجتماعي والواعي إلى استثارة الولاءات التقليدية في معاركها، ونتج عن ذلك تباطؤ في التطور ثم توقف ثم انتكاس .. (سعد الدين إبراهيم وآخرون، 1996، ص /235) ... خاصة عندما فكرت النظم السياسية في بلورة الهوية القومية، حيث كان هدفها إيجاد دولة قومية لتصير .. الأمة دولة وتصل إلى أمة - دولة .. إلا أن مشكلتها هو عدم وجود الدولة القومية بسبب ... فوضى نشوء الدولة التي سبقت الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت