3 -ظاهرة تقليد قوات الامن الفلسطيني من حيث اللباس والمشي وطريقة حمل الاسلحة سواء باليد او وضعه على الخصر، ووضع البريه (الطاقية) على الكتف ووضع النظارات على مقدمة الراس تماما مثل قوات جيش الدفاع الاسرائيلي وقوات الامن والمخابرات الاسرائيلية، والتمثل والتماهي بجلاده الذي يرمز له بالقوة والحنكة والسيطرة والسوبرمان، فهو يريد ان يكون مثله لسبب بسيط وهو ان ذلك ينم عن مرض نفسي وعقدة نقص وضعف، ويعكس مدى الاذلال وفقدان الكرامة والشرف الذي يحس به هذا الانسان في شخصيته، ويريد ان ينتقم من مواطنه الفلسطيني بسبب الاحساس بالذلة والظلم الذي وقع عليه اثناء فترة الاحتلال، ويريد اليتخلص من هذه العقدة المذلة التي احدثت شرخا في شخصيته، وسببت له جرحا وانثلاما ومرضا ذهنيا ونفسيا وعصبيا وانهاكا جسديا وربما عقليا، والدليل على ذلك ان هذا الفلسطيني يحس بالنشوة والكبرياء والزهو امام مواطنه تماما كما كان يفعل الجندي الاسرائيلي، وهو بمثل هذه الحالة المزرية لا يدري انه بائس وتعيس ومريض وانه بحاجة الى تنظيف وعلاج نفسي - عقلي وعصبي فوري قبل تجنيده.
4 -هناك الالاف من الظواهر والعلل والامراض الاجتماعية كما اسلفنا، والتي تعاني منها مفاصل ونظم وقيم، ومؤسسات تعليمية وثقافية واجتماعية وحتى السياسية وابنية المجتمع الفلسطيني، وهذه الظواهر والعلل والامراض والمشكلات هي عبارة عن فيروسات كامنة تفعل فعلها كما تفعل بالحاسوب، فكلما ادخلت عليه أي برنامج او نظام او تجديد او برمجة او استخراج معطيات، فستكون معطوبة وتالفة وستفسد مدخلاته ايضا لسبب بسيط وهو:-
لنسأل الانسان الفلسطيني وهو على الحواجز العسكرية المفروضة- Military Checkpoints-Roadblocks بين المناطق والمدن الفلسطينية كيف يتعامل معها ... ؟ وكيف يلتف من حولها عبر ما يسمى بالطرق الالتفافية- Detour Roads .. ؟ رغم انه على مرأى من جنود الحاجز وبأمكانهم ارجاعه او قتله او اصابته بالرصاص، لم يقصد الاسرائيليين بوضعهم الحواجز واجبار الفلسطيني على الالتفاف من حولها، بل اتباع الاسلوب الالتفافي- Convolution التي لها علاقة بتلافيف الدماغ وترويضه للتعامل مع الامور المادية والمعنوية وتعويده على ذلك، بل وترسيخ هذه الظاهرة في نفسيته سواء بقي الاحتلال ام زال، لأن وجود الحواجز سببه توفير الامن حسب ادعاء اسرائيل، ولمنع دخول الانتحاريين الى