فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 190

جسديا ... يكرهون التجديد ويعشقون المسكون الخانق ويحلمون بالماضي وينامون في الواقع ... انهم إفراز معضلة اجتماعية ... أسرية وقبلية ... سببها تعسف النسق المحوري في البناء الاجتماعي، وهي اكبر مشكلة، وحلها يتطلب إزالة النسق المحوري واستبداله .. (معن خليل عمر، 1998، ص/34) ... وهذا يؤيد وجهة نظرنا بضرورة بل وحتمية تغيير أنظمة الحكم الاستبدادية (المحورية) .

بالإضافة إلى الفئتين السالفتين فهناك شريحة تتسم باللوبان الاجتماعي - وهي مشتقة من لاب لوبا ولوبانا أي استدار وحام حول الماء وهو عطشان ولا يصل إليه، وهي على الأكثر عامية الاستعمال، ولكن اجتماعيا تعني الدوران والوثوب في محيط اجتماعي ضيق تبحث عن مخرج لكي تحيا حياة جديدة، إلا أنها كبحت وطوّقت بمواقع قيمية وعقائدية وقمعت قسرا بقوانين متعاكسة مع الطبيعة البشرية .. وهي تعيش بين الحياة والموت وبين الحركة والسكون فهي تقفز إلى الأعلى لكنها ترتطم بالواقع الجامد كحالة المجتمع العربي .. (المصدر السابق، ص/34) .

وهناك شريحة تعيش حالة الرهاب الاجتماعي- Social Panic وتتمثل هذه في المجتمعات غير الديمقراطية أو ذات البناء المتصلب ذات الحزب أو الرجل الواحد أو الأسرة الواحدة، والتي يكون الفرد فيها غريبا عن الفئة الحاكمة ومراقب ويعاقب بشدة، ومهزوم داخليا وخائفا ومتشككا من الآخرين حيث تتحول هذه المعاناة إلى شعور قمعي داخلي تسبب له الاكتئاب نتيجة العزلة.

ويضيف معن خليل عمر فئة أخرى وهي تجسد صورة الإنسان في المرآة المهشّمة والتي تعكس صورة الإنسان غير المكتملة- Stigmatic بسبب التغير الاجتماعي، ونتيجة التعامل مع الآخرين والمحيطين به خاصة إذا كانوا من فئة الوصوليين والانتهازيين، بالإضافة إلى شريحة الصراع الخفي والطبيعي، الذي يعكس سبب تباين وتعارض معايير القيم والمعتقدات لدى الجماعات المتعددة (الأسر والعائلات) والتي ينتمي إليها الفرد في سبيل إشباع حاجاته ورغباته المختلفة، حيث تكون هذه القيم والمعتقدات متباينة ومتنوعة تنعكس على سلوك الفرد، وتسبب له تناقض في فعله الاجتماعي (السلوك) الأمر الذي يولّد صراع طبيعي ... سببه التغير والتبدل الاجتماعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت