يقول المعلم ابن خلدون في مقدمته ص/ 129 - 131"في وصف العرب"ان المغلوب مولع ابدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر احواله وعوائده ... وان العرب ى يتغلبون الا على البسائط ... ويحبون السلب والنهب السهل ولا يحبون الزحف والمحاربة ولا يركبون الصعاب"... هذا ما ينطبق على المجتمعات العربية من المحيط الى الخليج وخاصة في المجتمع الفلسطيني (وهو مثال دراسة حالة المجتمعات العربية في المشرق العربي) خاصة بعد عام 1994 وخاصة فيما يتعلق في نمط تناول الطعام والزي (الملبس) والشعر والسلوك العام (كالمشي) وحتى في الحديث (عبرية مع انحليزية مشوهة) وحمل واستخدام السلاح وحتى حفلات الزفاف (اعراس السبت) وانتهاءا بالادارة والسلك الوظيفي .. ان هذا السلوك يسمى التماهي او التشبه بالغالب او القوي او المنتصر او المعتدي (Identification Aggressor) من حيث السلوك والخصائص والادوات ونمط الاعتداء حيث تنتشر هذه الظاهرة بين الشعوب المستعمرة."
لنستعرض بعضا من قيم المجتمع العربي ونرى بعض سماتها التي تتصف .. بالقدرية والأتكالية والقناعة وبالقسمة والنصيب .. (شكور، 1997، ص / 81) والمبالغة والكذب والتلفيق والترقيع والأوهام والخرافة والتبرير المشوه ... مثل" (نار جوزي ولا جنة أبوي) و (حبايب يا مرقة العدس) و (الخبز الحاف بربي الأكتاف) و (خليك الحيط الحيط وقول يا الله السلامة) و (شعره من ... الخنزير بركة) و (اربط الحمار مطرح ما بقل لك صاحبه) و (إن جيت على ناس بتعبد العجل حش وأطعم) و (إن كنت بين العوران اعور عينك) و (إن انجّنوا جماعتك عقلك ما بنفعك) " (معجم الأمثال الشعبية الفلسطينية،1989) .
ومن سماتها كذلك التمسك بالعادات والتقاليد المتوارثة -على اعتبار أنها أساس حل لكل مشكلة اجتماعية- والعاطفية والترابط وحب المعاشرة، كانعكاس لأهمية الجماعة على الفرد"والاهتمام بالشكل (الغلاف الخارجي) .. للمواضيع على حساب المضمون، والخوف من كلام الناس والمحافظة على شرف العائلة وسمعتها والطاعة واحترام السلطة .. (شكور، 1997، ص / 82) ... حتى أن العربي ينتحر ولا تلوث سمعته وتسمى سوء السمعة Notoriety) (."