فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 190

مرحلة الاندماج (الانتماء- Integration) الاجتماعي الذي يتحدد من المدرسة ثم إلى المجتمع (المحيط والبيئة) ، ويستمر هذا الاندماج متوازيا مع القبيلة ويتحد ذلك في شخصية وسلوك وثقافة الفرد، وبالتالي تحول هذه العلاقة البطريركية دون عضوية الفرد في تحوّله إلى مواطن داخل المجتمع، إذ يبدأ بعدها دور الدولة التي تمارس عنفها بالتعسف والقهر والتسلط والديكتاتورية التي تمس بل وتفقد الفرد كرامته وحريته، حيث يساعدها (الدولة) في ذلك العقلية والعلاقة البطريركية الأبوية التسلطية (Domineering Patriarchy) التي تحول دون العقلية الديمقراطية، حيث يتم إعادة إنتاج الأزمة والفقر والجهل .. وتصبح الحقوق مستباحة وتعم الفوضى السياسية المفروضة بالإكراه والعنف، ويحدث الانهيار في جسم (بناء) المجتمع وتظهر الفروقات الطبيعية التي تنم عن فوضى في البناء المؤسساتي في المجتمع وأجهزة الدولة .. (مجلة دراسات عربية، العدد 7/ 8، السنة /35، ص/114) ... كما هو موجود حاليا في جميع دول العالم العربي ومن ضمنها مناطق السلطة الفلسطينية، فتصبح النخبة هي الواجهة الأبرز في جسم المجتمع والدولة والتي تمتلك إمكانيات السيطرة السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والأمنية (والاستخباراتية) من جهة، وطبقة أخرى دنيا مسخّرة للعمل والإنتاج ودفع الضرائب يعمها القهر الاجتماعي والكبت والحرمان والدونية من جهة اخرى، وخير من جسّد وصف هذه الطبقة هو الدكتور خلدون النقيب (الدولة التسلطية في المشرق العربي المعاصر، مركز دراسات الوحدة العربية، 1996) وبحث الدكتور محمود عبد الفضيل (التشكيلات الاجتماعية والتكوينات الطبقية في الوطن العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، 1997) وكذلك بحث د. برهان غليون (المحنة العربية ... الدولة ضد الأمة، مركز دراسات الوحدة العربية، 1994) .. حيث تكون الطبقة الوسطى هنا غائبة بسبب الفوضى ... والضعف .. (علي كمال، 1983، ص / 40) ... حيث ادى ذلك الى تشويه مقومات الكيان الاجتماعي التي تشمل على ما يلي:-

* الموقع الاجتماعي - Social Position:- وهذا يتطلب لتبوءه الكفاءة والتخصص والخبرة والمؤهل ولا يحتاج الى .. عوامل وراثية - اجتماعية او جنس او اعتبار شخصي او مكانة اجتماعية او قبلية او طائفية او حزبية .. (معن خليل عمر، 1997، ص/70) .. فالموقع الاجتماعي يمثل الرتبة المهنية ولا يمثل الشخص، بينما في مجتمعنا العربي يمثل الشخص،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت