فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 76

قتال المعتدي عليه (وهوالذي بيده الطعام، الممتنع عن بذله) ، إذ جعله شهيدا [1] .

2 -لأنه كدفع الصائل [2] . فصاحب الطعام صائل بمنعه الطعام عن المضطر، إذ الشرع نزع ملكية الطعام من يده وملكه للمضطر. فأصبح المضطر هوالمصول عليه.

ويرد على هذا الاستدلال: أن المضطر قتله بسبب الخوف على نفسه من الهلاك أوالموت وليس بسبب الإضطرار أوالمخمصة. فأضيف حكم القتل إليه دون السبب الأول، فيضمنه [3] .

أما على القول بعدم جواز مقاتلته، فيتخرج القول بضمانه؛ لأن فعل القتل نسب إليه [4] . كما أن القول بوجوب قتاله ووجوب الضمان فيه تناقض فينتفي الضمان [5] . ويمكن الاستدلال لهم - والله أعلم - أن عند الأئمة الأربعة أن من حده الإمام أو (عزره [6] فمات من ذلك، فدمه هدر. لأن الإمام مأمور بإقامة العقوبة، وفعل المأمور لا يتقيد بشرط السلامة [7] . ويمكن أن يقاس عليه عدم ضمان المضطر لأنه مأمور شرعا بالمحافظة على حياته. فلا يتقيد فعله بشرط السلامة.

أما إن كان المضطر هوالمقتول، فجمهور الفقهاء الذين قالوا بجواز المقاتلة على أنه شهيد لأنه قتل ظلما. ويضمن دمه صاحب الطعام بالقصاص إن قاتله بشيء يقتل مثله، أوتعمد قتله كخنقه.

(1) ينظر الإقناع للشربيني ج 2 ص 544 و سبق تخريج الحديث

(2) ينظر الإقناع للشربيني ج 2 ص 544، المغني ج 9 ص 335، المبدع ج 9 ص 208

(3) ينظر تخريج الفروع على الأصول ج 1 ص 355

(4) ينظر القواعد و الفوائد الأصولية ج 1 ص 81

(5) ينظر الاقناع للشربيني ج 2 ص 544

(6) يختلف الشافعي مع البقية هنا، فقال بوجوب الضمان لما أتلفه الإمام بسبب التعزير. ينظر الفقه الإسلامي و أدلته ج 7 ص 5285

(7) ينظر الفقه الإسلامي و أدلته ج 7 ص 5286

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت