اثنين من ألف ألف، ثم اتفقتم على الثمن فهذا الثمن يجب أن ينقده لك وتحيله على الشركة وينزل منزلتك في استحقاق الأرباح، فيجوز ذلك إذا سلَّم الثمن (1) ، وسئل فضيلة الشيخ عبد الله المنيع: شخص أراد شراء أسهم بالتقسيط عن طريق شخص آخر، بحيث يشتري الشخص الآخر الأسهم المطلوبة ثم يبيعها بالتقسيط على الشخص الأول، ما حكم هذه العملية؟ وما الحكم إذا أراد المشتري تفويض البائع في بيع هذه الأسهم؟ علمًا بأن الأسهم لم تكتب فعليًا باسم المشتري النهائي؟
فأجاب: إذا كانت هذه الأسهم، أو هذه الشركات التي يراد شراء أسهم منها شركات مباح التعامل والمتاجرة بأسهمها، بحيث يكون أصل نشاطها مباحًا، وبحيث تكون منطبقة على الضوابط والقيود التي أوجدتها الهيئات الرقابية الشرعية على المتاجرة بأسهم الشركات إذا كان هذا الأمر متحققًا في ذلك، فنقول: لا بأس أن يشتري الإنسان أسهمًا من شركات مباح المتاجرة بأسهمها، ثم بعد ذلك يبيعها بثمن مؤجل على أحد عباد الله، ثم بعد ذلك يقوم هذا المشتري ببيع الأسهم على غير من اشتراها منه، ولا يجوز أن يبيعها على من اشتراها منه؛ لأن هذا يسمى العينة، والعينة ضرب من ضروب الربا، فإذا باعها على طرف ثالث، وتحملت ذمته قيمة هذه الأسهم لمن باعها عليه مؤجلة فنقول هذا تصرف صحيح، ولا يعترض عليه بأي شيء من أمور الاعتراض 0
الإجابة عن الشق الثاني من السؤال: لا بأس بذلك طالما أنه هو الذي تولى شراءها بنفسه، ثم بعد ذلك قال لمن اشتراها منه وهو بائعها عليه: أوكلك على أن تبيعها لي على من ترى، فنقول: لا بأس بذلك، وإنما المحذور أن يبيعها المشتري على البائع بمعنى تعود على البائع مرة ثانية، فهذا لا يجوز، وهذه هي العينة الممنوعة، وأما إذا وكله على أن يبيع هذه السلعة لأحد الناس، فنقول: لا بأس بذلك؛ لأن المشتري أولًا يملك هذه السلعة، وفي نفس الأمر يملك التصرف بها سواء استخدمها يعني: أبقاها للاستغلال، أو باعها بنفسه، أو باعها عن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع إسلام ويب
وكيل آخر، أو وكل البائع على بيعها على طرف ثالث نقول: لا بأس بذلك إن شاء الله تعالى (1) ، وسئل فضيلة الشيخ خالد بن سعود البليهد: ما رأي الشرع في حكم شراء أسهم الراجحي بالأقساط؟
فأجاب: لا يظهر مانع شرعي من جواز بيع وشراء الأسهم بالتقسيط لأنها في منزلة الأعيان التي لها قيمة مالية محددة في الأسواق المالية وقد تعارف الناس على التعامل بها والاعتداد بقيمتها في جميع المعاملات من قرض وبيع وهبة وغيره وتجري فيها الأحكام الشرعية وتجب الزكاة في قيمتها فهي عرض من عروض التجارة لكن يشترط في جواز ذلك أربعة شروط:
1 -أن تكون الأسهم المراد بيعها مباحة من حيث النشاط والتعامل الحاضر أما إذا كانت الأسهم محرمة في نشاطها أو لأمور محظورة طارئة عليها فلا يجوز بيعها و شراؤها 0