الكلمة"هو"الله"الخالق، والاختلاف في التسمية فقط، في محاولته التوفيق بين الدين والفلسفة؛ وها هو ذا يوحنا صاحب الإنجيل الرابع يستعيرها منه ليستهل بها أوّل أصحاح من الإنجيل الذي كلّفوه بصياغته ليثبت ألوهية المسيح إذ"هالهم"أن الأناجيل الثلاثة السابقة لا يصرح واحد منها بألوهية المسيح عليه السلام، ثم جاء مترجمو الإنجيل إلى اللغات الحديثة ليكتبوها مبدوءةً بحرف كبير"Word"ليضفوا عليها"قدسية"يريدون أن يوحوا بها ... لا يهم ما نعتقده نحن بهذا الشأن ولا ما يعتقدونه هم. فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. لهم دينهم ولنا دين. ولا إكراه في الدين. المهم هو أن التلاعب بالألفاظ ظاهرٌ عندهم. وكل ما نرجوه هو أن يكفّوا عن محاولات ترويج بضاعتهم هذه بين المسلمين. وإذ يدل كل شيء على أنهم لا يكفون عن ترويج بضاعتهم هذه بين المسلمين، ولا يكفون عن إذاعة أباطيلهم ضد الإسلام والمسلمين لدى المسلمين وغير المسلمين، نجد أننا جدُّ مضطرون إلى كشف تلاعبهم بكلام الله ليعرف الناس أين الحقيقة فيما يتعلق بشأن من أهم شئونهم، وهو شأن يفوق كل الشئون!"
نعم. من حق الناس أن يعرفوا الحقيقة، وأن يميزوا الحق من الباطل، ليزداد المؤمنون إيمانًا مع إيمانهم بشأن عقيدتهم ودينهم، حتى لا يتمكن أصحاب أديانٍ أخرى بمغالطاتهم أن يزعزعوا إيمان شعبنا وأبنائنا وبناتنا. ولا يستطيع غير المسلمين الزعم بأنهم لا يحاولون ذلك. إنهم يعرضون بضاعتهم أمْ أنهم لا يعرضونها؟ ما داموا يعرضونها مسموعة ومقروءة ومرئية، فمن حق الناس، كلّ الناس، دون ريب أن يفحصوها للتعرف على ما بها من مزايا وعيوب. غير المسلمين في بلاد المسلمين أحرارٌ في أن يعرضوا بضاعتهم، والمسلمون في بلاد المسلمين أحرارٌ في أن يفحصوا ما يعرضه الآخرون عليهم وأن يعلنوا عما يجدونه بها من مزايا أو عيوب. والله المستعانُ على ما يعرضون من أباطيل ومغالطات. والأمر لله وحده لا شريك له. إننا نحن المسلمين نثق بالناس وبقدرة الناس على الفهم السليم والتمييز بين الحق والباطل. العقل السليم أعدل الأشياء قسمة بين الناس. هكذا خلقه الله رحمة بالناس، كما أرسل الله الرسل والأنبياء عليهم السلام وأنزل الكتب السماوية، وكان هدى محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين ولا يزال وسيظل خير هدى للناس؛ وختم الله سبحانه وتعالى الكتب السماوية بالقرآن الكريم لا ريب فيه هدى