فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 74

أبي. نسقيه خمرًا الليلة فادخلي اضطجعي معه أيضًا فنحيي من أبينا نسلًا. فسقتا أباهما خمرًا في تلك الليلة أيضًا. وقامت الصغيرة واضطجعت معه ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. فحملت بانتا لوط من أبيهما". (سفر التكوين 19: 33 - 35) ."

ويقول المؤلف: إن الطبعات القديمة من الكتاب المقدس مثل طبعة الملك جيمس، وطبعة الروم الكاثوليك تشير إلى النكاح بين لوط وابنتيه باعتبار أنه"الحصول على بذرة من أبينا"، وهي محاولة لتلطيف فظاعة المشهدين، ولكن المؤلف قد أورد النص الموجود بطبعة كولينز بإنجيل البشارة حيث التعبير فيه دون مواربة.

ونقول إن هذا تشويه لصورة نبي من أنبياء الله بالكتاب المقدس دون ريب ودون مبرر. ومن المعروف أن أنبياء الله منزهون عن الخطأ وإلا لما كان الله قد اختارهم ليكونوا أنبياء. إن نسبة هذه الوقائع إلى سيدنا لوط عليه السلام يتناقض مع المعنى البديهي للنبوة دون شك. ولا يُجدي بأي حال الاعتذار والتبرير بأن سيدنا لوط عليه السلام"لم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها"، فهو غير معقول بطبيعة الحال. إنهم إذ يحاولون تبرئة سيدنا لوط من المسئولية الأخلاقية عما حدث وألصقوه به - زورًا فيما نعتقد- لم يفطنوا إلى أنهم قد دمغوه بتهمة السكر الشديد من جراء كثرة تعاطي الخمر. ماذا تكون النتيجة لو لاحظ شرطي بدولة مسيحية رجلًا مخمورًا بالشارع أو مخمورًا يقود سيارة؟ ألا يشكل ذلك جريمة يعاقب عليها القانون؟ قل يليق بنبي أن يشرب الخمر ويسكر حتى يفقد الوعي هكذا. سقوه خمرًا بخيالهم المريض إلى حدّ أن غيبوه عن الوعي!، إنني على ثقة تامة أن سيدنا لوط لم يفقد الوعي من جرّاء شرب الخمر كما يزعمون. السّكر إلى حد فقدان الوعي غير مسموح بالنسبة للإنسان العادي فهل يليق أن ينسبه أحد إلى نبي من أنبياء الله؟!

نكاح مُحرّم بين أمٍّ وابنها: (زوجة الأب محرمة على الابن حرمة أمّه) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت