مارس معها الجنس دون أن يعرفها؟ ولقد أفحمته ثامار عندما أراد أن يطبق عليها حدّ الزانية التي حملت سفاحًا عندما قالت له:"حقق لمن الخاتم والعصابة والعصا هذه. فتحققها يهوذا وقال هي أبرُّ منّي". (سفر التكوين 38: 25 - 26) إن هذه القصة من قصص الكتاب المقدس لا تصلح لشيء سوى تبرير الزنى مع إجازة عدم تطبيق حد الزنى، فها هو ذا يهوذا يعلن أن الزانية التي حملت منه سفاحًا أبرُّ منه!
إن إباحة الزنى، ومحاولة إعفاء الزانية من العقوبة التي فرضتها الشريعة الموسوية عليها هي ديدن اليهود منذ عهد المسيح. ولقد افتن كُتّاب الإنجيل في اختراع القصص التي تُسَوِّغ ذلك، وما قولة المسيح التي أشاعوها عنه بإنجيل يوحنا:"من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر"إلا حكاية من تلك الحكايات التي ابتكرها وانفرد بها إنجيل يوحنا الإفسسي دون سائر الأناجيل لتبرير وعدم رجم الزانية. ولقد سأل اليهود بالمدينة المنورة نبيّ الإسلام عليه السلام ذات السؤال، وكانت حكاية انتهت بأن رفع عبد الله بن سلام يد اليهودي من فوق العبارة التي تأمر برجم الزانية بالتوراة، وكانوا قد أنكروه!
ويقول المؤلف: وإنا لنحرص أبلغ الحرص أن تكون التعليقات الخاصة بترجمتنا متمايزة أوضح تمايز عن تعليقات وآراء المؤلف وكذلك متمايزة عن النصوص التي يذكرها المؤلف - يقول المؤلف: ولقد أثمرت تلك العلاقة غير الشرعية لذلك النكاح الذي أوردت التوراة خبره بكل تفاصيله المشينة بين المحارم الذين لا تجوز بينهم حتى علاقة الزواج الشرعي، أثمرت هذه العلاقة غير الشرعية للنكاح بين زوجة الابن وحميها توأمًا قدّر لهما أن يدخلا في نسب المسيح عليه السلام ومرجعنا في ذلك هو إنجيل القديس متّى الذي يذكر ضمن ما يذكر في سلسلة نسب المسيح عليه السلام في مستهل الأصحاح الأول من إنجيل متّى حيث يقول بالحرف الواحد محددًا سلسلة نسب المسيح، يقول القديس متّى:"كتاب ميلاد المسيح ابن داود ابن إبراهيم. إبراهيم ولد اسحق. (هكذا يكتبونها في الترجمة العربية التي ننقل عنها. إنهم لا يقولون كما"