على مدى الحرج الذي يستشعره مترجمو الكتاب المقدس إذ يحاولون التحايل لتقليل بذاءة المعاني في كثير من الأحيان، والتحايل في الترجمة، ومحاولة المترجم تفادي المعنى الموجود بالنص الذي ينقل عنه بحد ذاته أيضًا إنما هو واحد من أكبر عيوب ومثالب الترجمة. ينبغي دون ريب أن يكون المترجم أمينًا في نقل المعنى الموجود بالنص الأصلي ولا تثريب عليه إذا كان محتوى النص الأصلي مشينًا غير لائق يصدم المشاعر السوية لدى الأسوياء من البشر. المترجم مسئول فحسب عن أمانة الترجمة، ولا مسئولية للمترجم عن محتوى المادة التي يترجمها. وما دام قد ارتضى ترجمتها، لا يلزمه سوى أمانة الترجمة وسلامتها والمحافظة التامة على معاني النص الأصلي، ولا عليه من ركاكة أو وضاعة المعاني بالنص الأصلي ما دام أسلوبه في الترجمة أمينًا غير ركيك!
ممارسة الجنس بين زوجة الابن وحميها:
(ج) "فنظرها يهوذا (رأى يهوذا"ثامار"كنته، أي زوجة ابنه) وحسبها زانية. لأنها كانت قد غطّت وجهها لأنه لم يعلم أنها مكنته. فقالت ماذا تعطيني لكي تدخل عليّ. فقال: إني أرسل جدي معزى من الغنم. فقالت: هل تعطيني رهنًا حتى ترسله. فقال ما الرهن الذي أعطيك فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك فأعطاها ودخل عليها فحبلت منه". (سفر التكوين 38: 15 - 18) ... عبثًا. عبثًا يحاول الكتاب المقدس تبرير الخطايا التي يلصقها بالأنبياء وبأولئك الذين يدخلونهم في نسب المسيح من إثم الخطايا ومسئولياتها! ألم يكن يهوذا يعرف ثامار زوجة ابنه؟ هل حسبها زانية؟ ولنفرض أنها زانية، هل من اللائق أن يمارس الزنا الإنسان الفاضل مع بغي من البغايا أم يربأ الإنسان الفاضل بنفسه عن ممارسة الجنس مع بغي من البغايا؟ ألم يعرف صوتها وقد حادثها وحادثته؟ هل كانت ثامار قد غطّت وجهها فلم يتعرف حموها يهوذا عليها؟ وعندما مارس بهوذا الجنس مع ثامار، ألم يتعرف عليها أيضًا ليتراجع عن ممارسة الجنس مع زوجة ابنه؟ ترى هل كان أحدٌ من معاصري يهوذا يصدّق أنه قد