وجهة نظرنا المتواضعة أنهم لو ذكروه لذكروا أن عيسى عليه السلام كان رسولًا يدعو الناس إلى عبادة الله، ولم يكن إلهًا كما يزعمون له. ولو لم يسيئوا استخدام اللغة لكان ضروريًا نزولًا على أحكام اللغة أن يجري النص الذي أشرنا إليه كما يلي:"ولما ابتدأ يسوع"الدعوة إلى عبادة الله الحق".. ولكن مجرد ذكر"المفعول به"لفعل"ابتدأ"يكشف زيف عقيدتهم بشأن المسيح عليه السلام، فأمسكوا عن ذكر"المفعول به"."
ونعود إلى كلمة"نحو"إذ أنها كما يلاحظ المؤلف تدل على الترجيح وعدم اليقين. ولو كان الكلام كلام الله أوحاه إلى"لوقا"لما أحوج اللهَ اليقينُ. ألم يكن الله يعرف عندما أنزل هذا الكلام على"لوقا"كم كان عمر المسيح عليه السلام عندما ابتدأ .. ؟! ويقول المؤلف عن ذلك: إن الروح القدس The Holy GHOST وهو الذي يعتبرونه منبع الوحي للقديسين حتى اليوم يوحى إليهم كلام الله، يقول المؤلف عن ذلك: إن الروح القدس لم يكن متأكدًا، كما أن المؤلف يوجه الانتباه إلى أن عبارة"على ما كان يُظن"إنما هي عبارة عجيبة غريبة يستحيل أن تكون من كلمات الله. ويرجح المؤلف: أن هذا التعبير"على ما كان يظن"لم يكن موجودًا في الأصل اليوناني الذي كتبه"لوقا"، وأنه من وضع كتّاب ونسّاخ الإنجيل في عصور تالية أو من وضع المترجمين إلى لغات أخرى في عصور تالية، وكانوا يضعونه بين قوسين كما فعل المؤلف عند إيراده للنص بالإنجليزية، ويومًا بعد يوم، وجيلًا بعد جيل تغاضى نُسّاخ الإنجيل ومترجموه عن إثبات القوسين فاختفيا واندمج الكلام الذي تضمنته عبارة"على ما كان يظن"وأمثالها في كلام الله الموجود بالكتاب المقدس. وعندما تمت ترجمة الكتاب المقدس إلى لغات أخرى مثل اللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية أو لغات إفريقية لم يكترث أحد بشأن القوسين اللذين تم رفعهما أي اكتراث لتصبح مثل هذه الكلمات على لسان لوقا باعتبار أنها كلمات الله .. وهكذا يتحول كلام البشر إلى كلام الله بسهولة في المسيحية!
وكان يسوع - كما صوّروه بالكتاب المقدس - مؤثرًا لنفسه: