ويتساءل المؤلف وكل الحق معه: إذًا، من ذا الذي ردّ الحياة فأعادها إلى"لعازر"؟ ويجيب المؤلف وكل الحق معه: إنه الله! لأن الله قد سمع واستجاب لدعاء سيدنا عيسى عليه السلام ألا يخذله أمام الناس لو أخفق في أن يُظهر أمامهم معجزة تثبت لهم أنه حقًا رسول الله، كما كان الشأن دائمًا. ونقول: نعم. هكذا كان شأن سيدنا عيسى مع الله دائمًا. وعندما علّق الحواريون تصديقهم لنبوته ورسالته على أن ينزل إليهم مائدة من السماء"أنزلها الله"لهم كما ينبئنا بذلك القرآن الكريم.
ولنستمع الآن إلى شهادة الحواري بطرس، كما أوردها الإنجيل الموجود بيد النصارى بحالته الراهنة إذ يقول:
(هـ) "أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال: يسوع الناصريّ رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما أنتم أيضًا تعلمون". (أعمال الرسل 2: 22) .
ونقول: أي كلام على وجه الأرض مما يتكلمه أو يكتبه البشر يمكن أن نجده أوضح أو أكثر حسمًا بشأن حقيقة أمر المسيح عليه السلام: رجلٌ ... !
هل أوحى الله إلى لوقا أن يقول: إن عيسى عليه السلام (يسوع) إنما كان ابن يوسف؟ وذلك إذ يقول لوقا بالإنجيل المنسوب إليه:"ولما ابتدأ يسوع كان له (نحو) ثلاثين سنة وهو على (ما كان يُظنُّ) ابن يوسف ...".
وبتأمل هذا النص الذي أوردناه بين علامتي تنصيص وأشرنا إلى موضعه بالإنجيل المنسوب إلى لوقا، يُلاحظ أنّ كلمة"نحو"عند ذكر لوقا لعمر المسيح عندما ابتدأ .. ابتدأ ماذا؟ ابتدأ الدعوة إلى الله وعبادة الله بحق! طبعًا - فيما يرى المترجم - لم يستطع لوقا، ولا من كتبوا وترجموا إنجيله إلى مختلف لغات العالم أن يذكروا"المفعول به"لفعل"ابتدأ"لماذا؟ إن فعل"ابتدأ"فعل متعدٍ، وليس فعلًا لازمًا. نقول: ابتدأ المعلمُ الدرسَ. ونقول: ابتدأ الحكم المباراة .. لماذا أمسكوا عن ذكر المفعول به للفعل المتعدي"ابتدأ"؟ السبب في ذلك من